Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 90

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿إنكم لذائقو العذاب الأليم﴾

المخاطب أو القارئ، ولكن إذا تغير الأسلوب فإنه ينتبه، لماذا تغير؟ وما وجه التغير؟ فتشترك جميع الالتفاتات في كل موضع بأن الغرض من ذلك التنبيه، ثم ينفرد كل موضع بما يختص به، فهنا التفات من الغيبة إلى الخطاب، لأن الخطاب أبلغ في الزجر، ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨)﴾ أبلغ من إنهم لذائقوا العذاب الأليم. ولهذا إذا تأملنا قصة الخضر مع موسى ﵊، أول ما عتب عليه قال له: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢)﴾ [الكهف: ٧٢] وفي الثانية: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)﴾ [الكهف: ٧٥] فالخطاب لا شك أن فيه قرعًا للذهن مباشرًا، فيكون أشد وقعًا من ضمير الغيبة.

وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨)﴾ هذا فيه حق اليقين؛ لأن هؤلاء تُوُعِّدوا بهذا العذاب، وتوعدهم بالعذاب هو علم يقين، ثم رأوا النار كما قال تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)﴾ [الكهف: ٥٣] وهذا عين اليقين ثم قيل لهم: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨)﴾ وهذا حق اليقين، فاجتمع في وعيد هؤلاء المراتب الثلاث: العلم، والعين، والحق.

﴿الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨)﴾ المراد به عذاب جهنم -والعياذ بالله- لأنه مؤلم، وقد أخبر الله ﷿ عن إيلام هذا العذاب بأنواع عظيمة، ذكرها الله في كتابه، وذكر منها النبي ﷺ شيئًا كثيرًا في السنة، قال: ﴿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩)﴾ أي: ما تجزون من هذا العذاب إلا شيئًا قدمتموه أنتم لأنفسكم، وهنا قال المؤلف

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 90 (SanadKitab #151158, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.