Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Shad · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 19

  1. ٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾

فالحروب والقتال الذي وقع بينهم وبين الرسول ﷺ كان عذاباً لهؤلاء المكذبين، وكان على يدي النبي ﷺ وأصحابه، كما قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١٤ - ١٥] ولا شك أن عذاب الأعداء على يد النبي ﷺ وأصحابه أشفى لصدورهم مما لو كان العذاب من الله ﷾. وهذا شيء مشاهد. إذا كانت غلبة عدوك على يدك، كان ذلك أشفى لصدرك، وأحيا لنفسك وأقوى وأعز، مما لو أهلكه الله بعذاب من عنده. فلهذا كان هلاك المكذبين لرسول الله ﷺ على يد الرسول ﷺ وأصحابه.

قوله تعالى: ﴿مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا﴾، الضمائر تعود على الألفاظ باعتبار لفظها، ويجوز أن تعود على الألفاظ باعتبار معناها. ألم تروا إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، قال: ﴿اقْتَتَلُوا﴾ ولم يقل: اقتتلا، لو قال: اقتتلا لكان الضمير عائداً على اللفظ ﴿طَائِفَتَانِ﴾، ولما قال: ﴿اقْتَتَلُوا﴾ صار عائداً على المعنى، لأن الطائفة جماعة. إذاً قوله: ﴿فَنَادَوْا﴾ أي: القرن، فأعاد الضمير عليها باعتبار المعنى.

وقوله: ﴿فَنَادَوْا﴾ يقول المؤلف: [حين نزول العذاب بهم] ولكن نادوا مَنْ؟ هل المعنى نادى بعضهم بعضاً؟ يستغيث بعضهم ببعض، أو المعنى أنهم نادوا الله، أي: دعوه أن يغيثهم، أو المعنى أنه حصل منهم الأمران؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: ص، ص 19 (SanadKitab #151159, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.