Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Shad · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 172

  1. ٣٧ - الآية السابعة والثلاثون: قوله تعالى: ﴿والشياطين كل بناء وغواص﴾

هؤلاء يتمرّدون على سليمان، أو يؤدّون من في مملكته؛ لأجل أن ينزل بهم بطشه، ويُعرف أَنَّه قوي، وذو سلطة، وسيطرة على هؤلاء الجن.

قال تعالى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩)﴾، ﴿هَذَا﴾ المشار إليه ما سخَّره الله له من الرِّيح والسلطة على الشياطين.

﴿عَطَاؤُنَا﴾ يعني الذي أعطيناك إياه؛ لأنَّه قال: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] فأعطاه الله هذا العطاء، والذي فهمنا مما أعطاه تسخير الرِّيح، وتسخير الشياطين.

قال المؤلف: [﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ﴾ أعط منه من شئت، ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ عن العطاء ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩)﴾ أي: لا حساب عليك في ذلك].

أعطاه الله تعالى هذا المُلك، وقال له: أنت بالخيار، امنن على مَن شئت، وأمسك المنّة عمّن شئت، لا حساب عليك في ذلك. وهذا من التخيير المطلق في التصرف.

وقال: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾، لما ذكر الله ما مَنَّ على سليمان ﵇ في الدُّنيا؛ ذكر ما منَّ عليه في الآخرة، وهو أن له عند الله مرتبة عالية في الآخرة، ﴿لَزُلْفَى﴾ قريبة من الله ﷿، ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾ أي: حسن مرجع، لأنَّ مرجعه إلى الجنَّة، التي فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ ذكرنا فيما سبق أن العندية المضافة إلى الله تنقسم إلى قسمين: عندية علم (عندية الصفة)، وعندية قرب، كما

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: ص، ص 172 (SanadKitab #151159, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.