Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Shad · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 213

  1. ٥٦ - الآية السادسة والخمسون: قوله تعالى: ﴿جهنم يصلونها فبئس المهاد﴾

ليس فيه فاكهة شتاء، ولا فيها فصل شتاء ليس فيه فاكهة صيف. بل كل شيء ليس له نفاد.

قال: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)﴾ هذا: مبتدأ، لا بد له من خبر، وخبره محذوف قدَّره المؤلف بقوله: [للمؤمنين]، ولكن الصحيح أن نقدر: للمتقين، لأن الله قال: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ فالأولى أن نقول: هذا للمتقين، فما لغيرهم؟ قال: ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ كلام مستأنف ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ الطاغين: جمع طاغية، والطاغي مَن تجاوز الحدَّ، وحد الإنسان أن يكون عبدًا لله ممتثلًا لأمره مجتنبًا لنهيه، فمن لم يمتثل للأمر فهو طاغ، ومن ارتكب النهي فهو طاغ. قال تعالى: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه: ٢٤].

فإن قال قائل: ما الشاهد على أن الطغيان تجاوز الحد؟ قلنا: قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١]. أي: لما تجاوز الماء حدّه.

﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي: شّر مرجع، وشر منصوبة على أنها اسم إن مؤخر. ما هو شر المآب؟ قال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦)﴾ هذا عطف بيان ﴿لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)﴾ وهي نار جهنم، سميت بهذا الاسم لأنها تتضمن الجهمة لسوادها، لأنه ليس فيها نور، ولبعد قعرها -والعياذ بالله- فقد سمع النبي ﷺ ذات يوم وهو وأصحابه ﵃ في المدينة وجبة، يعني وقعة شيء، فقال: "أتدرون ما هذا"؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: ص، ص 213 (SanadKitab #151159, hlm. urut 208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.