Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Shad · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 88

  1. ١٨ - الآية الثامنة عشرة: قوله تعالى: ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق﴾

ثم ذكر الله تعالى ما مَنَّ به عليه فقال: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ﴾ أي: ذللناها له، والله ﷾ يذل له كل شيء، فسخر الله الجبال، أي: ذللها حتى تسبح بتسبيح داود، وهي، أي: الجبال تسبح تسبيحًا مطلقًا، وهذا هو التسبيح العام، وتسبح تسبيحًا خاصاً، كما أمرت أن تسبح مع داود ﵊، وإلا فهي تسبح تسبيحًا عامًّا مطلقًا، كما قال الله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] أي: ما من شيء إلا يسبح بحمده ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].

أما التسبيح الذي سخر الله الجبال عليه مع داود فهو تسبيح خاصّ ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾ والجبال جمع جبل وهو معروف، ﴿مَعَهُ﴾، أي: مع داود قال المؤلف ﵀: [يسبحن بتسبيحه ﴿بِالْعَشِيِّ﴾: وقت صلاة العشاء ﴿وَالْإِشْرَاقِ﴾: وقت الضحى]. قوله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ﴾ الباء هنا ظرفية بمعنى "في" لكن يظهر- والله أعلم- أنه إذا أريد بالظرفية استيعاب الوقت أُتي بدل "في" بالباء, لأن الباء تدل على الاستيعاب والإحاطة كما في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٩] وكما قال: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] ولهذا لا بد من استيعاب البيت بالطواف، واستيعاب ما بين الصفا والمروة في السعي. إذًا الباء هنا للظرفية لكنها جاءت مكان "في" للدلالة على الاستيعاب، يعني كل العشي.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: ص، ص 88 (SanadKitab #151159, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.