Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 106

  1. الآية (٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

والعقل الذي يُحْمَدُ فاعله هو عَقْلُ الرُّشْد - أي الذي يَحْجِزُك عما يضُرُّك -، أما عَقْل الإدراك فإنه يستوي فيه المَحْمُود والمَذْموم، عقل الإدراك الذي يترتب عليه التَّكليف، وهو الذي يأتي في كلام الفقهاء؛ يقولون: (مِنْ شروط العبادة: العَقْل) يعني عَقْل الإدراك، أما عَقْلُ الرُّشْد الذي يَحْجِز صاحبه عما يضُرُّه، فهذا لا علاقة بالتَّكليف به، بل إنما يقال: مَنْ حَجَزَهُ عَقْلُهُ عَمَّا يَضُرُّه فهو العاقِلُ حقًّا، ومَنْ لا فَلَا.

قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي: لا يتذَكَّرُ إلا هؤلاء.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ القرآنَ الكريمَ يَفْتَحُ للإنسان الاستدلالَ العقليَّ؛ يعني أنه يعرض الأشياء عَرْضًا عقليًّا، وذلك بطلب التَّدَبُّر والتَّفهُّم؛ فمثلًا: من هو قانت ومن هو عاصٍ، بكل بساطَةٍ إذا عُرِضَت حال هذا وحال هذا على العقل سيقول: لا يَسْتويان؛ من هو قانِتٌ آناء اللَّيل ليس كَمَنْ هو عاصٍ.

وهذه من الطُّرُق التي ينبغي لطالب العلم - عند المناظرة - أن يتَّخِذَها سبيلًا إلى إفحام الخَصْم؛ لأنَّ كثيرًا من الخُصُوم قد لا يقْتَنِعون بمجَرَّد الدليل الأَثَرِيِّ فنسوق إليهم الدَّليلَ النَّظرِيَّ، ولا سيما في الوقت الحاضِرِ؛ حيث اتَّخَذ كثيرٌ من النَّاس - إن لم أقل: أكثرهم - طريق إبليسَ سبيلًا، وهو معارضة السمع بما يَظُنُّه عقلًا؛ يعني معارضة النُّصوص بما يظنُّون أنه عقل.

ونحن نعلم علم اليقين: أنَّه ليس في النُّصوصِ ما يخالِفُ العَقْل الصَّريحَ أبدًا، بل في النُّصوص ما يؤَيِّده العقل الصَّريح، ويكون هذا شاهِدًا؛ لهذا كلٌّ منهما يقوَّى بالآخَرِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 106 (SanadKitab #151160, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.