Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 116

  1. الآية (١٠)

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى﴾ أي: يُعطَى، و ﴿إِنَّمَا﴾ أداة حصر، والمعنى: ما يُوَفَّى الصَّابرون أجْرَهُم إلا بغير حساب؛ أي: أجرًا كثيرًا أكثرَ من الأَعْمال.

ولماذا قال: ﴿الصَّابِرُونَ﴾ ولم يقل: الصَّابرين؛ والمعروف أنَّ المفعول به يكون منصوبًا فيقال: الصابرين؟

الجواب: لأنَّها نائِبُ فاعل، ونائب الفاعل مفعولٌ به في المعنى، فاعلٌ في اللَّفْظ، يعني أنه يُعْرَبُ إعرابَ الفاعل، ولكنه في المعنى مفعولٌ به؛ قال ابن مالك:

يَنُوبُ مَفْعُولٌ بِهِ عَنْ فَاعِلِ ... فِيمَا لَهُ كَنِيلَ خَيْرُ نَائِلِ (١)

وقوله: ﴿الصَّابِرُونَ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [عَلَى الطَّاعَة وَمَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ]، فذكر نوعين من أنواع الصَّبر وأضاف عليه واحدًا، وهو: الصَّبْر عن معصية الله، إلَّا أنْ يُقال: إنَّ الطاعة بالمعنى الأَعَمِّ تَشْمَل امتثال الأمر واجتنابَ النهي، فيكون قد وفَّى المُفَسِّر ﵀ أنواعَ الصَّبْر.

أنواع الصَّبْر ثلاثة:

١ - صبرٌ على طاعة الله.

٢ - وصبرٌ عن مَعْصِيَة الله.

٣ - وصَبْرٌ على أقدارِ الله المُؤْلِمَة.

فأعلاها: الصَّبْرُ على طاعة الله، ثم الصَّبْرُ عن معصية الله، ثم الصَّبْر على أقدار الله، هذا من حيث نوعُ الصَّبْر نفسه، أما من حيث الصَّابر، فإنَّ الإنسان أحيانًا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 116 (SanadKitab #151160, hlm. urut 112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.