Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 132

  1. الآيتان (١٤، ١٥)

الآيتان (١٤، ١٥)

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٤, ١٥].

يقول ﷿: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ في الآية الأُولى قال: ﴿أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ في الأَوَّل يفعل هو يَعْبُد الله مخلصًا له الدِّين، وفي الثاني أُمِرَ أن يُعْلِنَ للمَلَأِ أنه مُخْلِصٌ، وإعلانه أنه مُخْلِصٌ؛ يعني أنه متبَرِّئٌ من شِرْكِهم.

وقوله: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ﴾ إعرابُ اسم الجلالة: مفعولٌ به لـ ﴿أَعْبُدُ﴾ قُدِّم المفعول به للحَصْر؛ يعني لا أعبد غَيْرَه، ونظيره من حيث التَّرْكيبُ قولُه تعالى: في سورة الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] ثم أكد هذا أيضًا بقوله: ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ يعني: لا أعبد غَيْرَ الله، وفي عبادتي له أيضًا أَكونُ مُخْلِصًا له لا يَشوبُ عبادتي إياه شَيءٌ من الشِّرْك.

وقوله: ﴿دِينِي﴾ يعني: عَمَلي، قال المُفَسِّر ﵀: [من الشِّرْك].

وإذا جَمَعْت بين الآيتين: الآية الأولى: وهي قوله: ﴿إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ والثانية هنا؛ عَرَفْتَ شِدَّة امتثال الرَّسولِ ﵊ لرَبِّه، وأنه عَبَدَ الله مُخْلِصًا له الدِّين، وأَعْلَنَ ذلك للمَلَأِ غيرَ مُبالٍ بمخالَفَتِهِم.

قوله تعالى: ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾: ﴿فَاعْبُدُوا﴾ هذا يُحْتَمل أن يكون تهديدًا،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 132 (SanadKitab #151160, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.