Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 145

  1. الآيتان (١٧، ١٨)

ومن البشرى أيضًا: أنْ يُوفِّقك اللهُ ﷿ لمصاحَبَةِ الأَخْيارِ، فكما جاء في الحديث: "إِنَّ المَرْءَ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ؛ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ" (١)، فإذا وجَدْتَ أنَّ الله وفَّقَك لمصاحَبَةِ الأخيار، فإن هذا عنوانٌ على السَّعادَة.

ومن البشرى أيضًا: أنْ يُحِبَ الإنسانُ من يُحِبُّه اللهُ، فإنَّ النَّبِي ﷺ سُئِلَ عن الرَّجُلِ يُحِبُّ القَوْم ولمَّا يَلْحَقْ بهم، فقال ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا فَهُوَ مِنْهُمْ" (٢)؛ قال أنس بن مالك ﵁: "مَا فَرِحْنَا بعد الإسلام بشَيْءٍ أحَبَّ إلينا من هذا الحديث"؛ ثم قال: "فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وأُحِبُّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ" (٢)؛ فهذه من البُشْرَى.

المهم: أنَّ البُشرى كلُّ خبرٍ سارٍّ، فيشمل ما قاله المُفَسِّر ﵀: [الجَنَّة] وهي الغاية لكلِّ إنسانٍ، ويشمل ما كان علامةً على ذلك. قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ أمر اللهُ النَّبِي ﷺ بأن يُبَشِّرَ عباد الله بالجَنَّة، وبكل ما يَسُرُّهم حتى في الدنيا، فالمؤْمِنُ مسرورٌ دائمًا وإن أصيب ببلاءٍ فإنه مسرورٌ؛ لأنَّه إذا أصيب بالبلاءِ فَصَبَرَ كان خيرًا له.

قوله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ الدال مكسورة مع أنها مفعولٌ به؛ لأنَّ أَصْلَها (عبادِي) فحُذِفَتِ الياءُ للتَّخْفيفِ؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١١]. أي: مِنْ (والِي)، وإن كان الياء في (والِي) غير الياء في (عبادي)؛ لأنَّ الياء في (والٍ)

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 145 (SanadKitab #151160, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.