Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 181

  1. الآية (٢٢)
  2. من فوائد الآية الكريمة

صلاة الظُّهر انفَتَل من صلاته كأنه مَغموم، فقام على غير عادته إلى خشَبةٍ في قِبْلة المسجِد، واتَّكَأ عليها، ووضَع يديه كأنه مُغضَب (١)؛ لأن صلاته لم تَتِمَّ، فانقبَضَت نفسُه من حيث لا يَشعُر، لكن هذا لكمالِ درجاتِه ﵊، فإن الله ﷿ يَجعَل في نَفْس الإنسان انقِباضًا وإن كان لا يَشعُر؛ لأنه لم يُتِمَّ العِبادة المَطلوبة منه، اتَّكَأ عليها وشبَّك بين أصابعه كجِلسة المَهموم حتى ذُكِّر.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن القَسوة هي الشِّدة بحيث إذا لمَسْتَ الشيء لم يَنضغِط بضَغْطك عليه مثل: الحجَر، وقد ضَرَب الله ﷿ قَسْوة القَلْب بالحِجارة فقال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤]، ولم يَقُل: فهي كالحديد مع أن الحَديد يَكسِر الحِجارة، والحِجارة لا تَكسِر الحَديد؛ وذلك لأن الحَديد يَلين بإِحْمائه على النار، والحِجارة لا تَلين، فلهذا شُبِّهَت قَسوةُ القُلوب بالحِجارة. فالقاسِيةُ قلوبُهم بمَعنى: التي قَسَت فلم تَلِن للحقِّ، نَسأَل اللهَ تعالى العافِيةَ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أنه أَشار إليهم بإشارة البَعيد للتَّنويه بسُفولهم وانحِطاط مَرتبتهم؛ لأن الإشارة بالبَعيد تارةً تكون إشارةً إلى عُلوِّ المَرتَبة، وتارةً تَكون إشارةً إلى انحِطاط المَرْتبة، ففي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] لعُلوِّ المَرتَبة، وفي قوله هنا: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾؛ لانحِطاط المَرتَبة.

فإن قال قائِل: هذه المعاني التي تَختَلِف واللَّفْظ واحِد ما الذي يُعيِّن أحَدَ المَعنَيَين؟

قُلنا: يُعيِّنه السِّياق، وحالُ المُتحدِّث عنه؛ لأن السِّياق والقَرائِن كلٌّ منهما يُعيِّن المُراد.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 181 (SanadKitab #151160, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.