Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 203

  1. الآية (٢٣)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الجَوابُ: لا يُمكِن أبَدًا، بل سيَسلُك الطريق الآمِن بلا شَكٍّ.

ولو عُرِض عليه عمَلانِ في وظيفة مثَلًا أحَدُ العمَلَيْن شاقٌّ وأُجرَتُه قليلة، والثاني خَفيف وأُجْرته كثيرة، فسيَختار الثانيَ بلا شَكٍّ.

فهذه أدِلَّة مَحسوسة تَدُلُّ على أن الاحتِجاج بالقَدَر على المَعاصي أو على تَرْك الواجِبات احتِجاجٌ باطِل لا يَستَقيم، لا شَرْعًا ولا عَقلًا ولا حِسًّا، فهذا هو مَذهَب أهلِ السُّنَّة والجماعة؛ يَقولون: نحن نَفعَل باختِيارنا، ولكن اختِيارنا نَعلَم أن الله تعالى قدِ اختاره لنا قبل أن نَختاره نحن إلَّا أنه لا حُجَّةَ لنا في أن نَقول: هذا مُختار الله تعالى لنا، فلا نَستَطيع أن نَتخَلَّص منه لأننا حين الفِعْل لم نَعلَم ما قدَّر، ولا يُمكِن لأيِّ إنسان يَدرِي أن الله تعالى قدَّر شيئًا إلَّا بعد الوقوع؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، فجعَلهم السبب في ذلك.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أنه يَنبَغي للإنسان - وهذه فائِدة مَسلَكية - أن يَلجَأ إلى الله تعالى وحدَه في طلَب الهِداية؛ لقوله تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾، فأنت لا تَعتَمِد على نَفْسك فتَهلِك، بلِ اعتَمِد على ربِّك، واتَّجِه إليه دائِمًا في سُؤال الهِداية حتى يَهديَك الله تعالى، وكان النبيُّ ﵊ وهو الهادِي المَهديُّ - يَستَفتِح ويَقول: "عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لمِا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" (١) فهذا وهو النبيُّ ﷺ! فكَيْف بنا نحن! فعليك أن تَلجَأ إلى ربِّك في طلَب الهِداية، وألَّا تَعتَمِد على نفْسِك، بلِ اعتَمِدْ على الله ﷿، فإن الله تعالى مَرجِعك.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 203 (SanadKitab #151160, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.