Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 208

  1. الآيات (٢٤ - ٢٧)

(الظالِمون) عامًّا لكُفَّار مكَّةَ ولغيرهم، لكن أوَّل مَن يَدخُل فيهم بلا شَكٍّ كفَّار مكَّةَ؛ لأن القُرآن نزَل توبيخًا لهم وإنذارًا ودَعوةً.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ من جِهةٍ لا تَخطُر ببالهم] وهذا في التَّفسيرُ أشَدُّ وأبلَغُ من أن يَكون من أن يَأتيَهُمُ العَذاب وهم على أُهْبة الاستِعْداد له.

قوله ﵀: [﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾ من الذُّلِّ والهَوان من المَسخِ والقَتْل وغيره] ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فأَذاقَهمُ الله تعالى، أي: مسَّهُم به حتى كأنهم طعِموه وذاقوه بمَذاقاتهم.

وقول المُفَسِّر ﵀: [من المَسْخ والقَتْل وغيره] المَسْخ مثل اليَهود الذي قال الله لهم: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥]، والقَتْل مثل قَتْل بني إسرائيلَ أنفسَهم حينما أُمِروا بالتوبة وقيل لهم: إن كُنْتم صادِقين في التَّوْبة فاقتُلوا أَنفُسكم.

يَقول المُفَسِّر ﵀: [وغيره] وذلك مثل الإِهْلاك بالصاعِقة والرَّجْفة وما أَشبَهَها، فالمُهِمُّ أن المُكذِّبين للرُّسُل كلُّهم أَهلَكهم الله ﷿.

فإن قال قائل: أليس مِن الرُّسُل مَن قُتِل؟

فالجَوابُ: بلى، ولكن هؤلاء الذين قُتِلوا إمَّا أن يَكونوا لم يُؤمَروا بالقِتال فاعتَدَى عليهم مَنِ اعتَدى بدون قِتال، وإمَّا أنهم أُتوا على غِرَّة دون أن يُجاهَروا بالقَتْل، ثُمَّ إذا قُتِلوا هل مَعنَى ذلك أن ما دُعوا إليه يَموت بمَوْتهم؟ لا، قد يَبقَى فيَكون هذا نَصْرًا لهم ولو بعدَ وفاتهم، فأَذاقهم الله تعالى الذُّلَّ والهَوان من المَسْخِ والقَتْل وغيره في الحَياة الدُّنيا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 208 (SanadKitab #151160, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.