Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 216

  1. الآية (٢٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

أَعجَمية، وهذا لا يُنافِي أن يَكون القُرآن عرَبيًّا؛ لأن العرَب لمَّا عرَّبَتْها صارت عربيةً بالاستِعْراب، كما أن العرَب أصلُهم مُستَعرِبون، وإلَّا فلُغَة أبيهم إسماعيلَ ﵇ ليسَتْ عرَبيَّة؛ ومنهم مَن قال: هذه الكلِماتُ التي هي كلِمات أَعجَميَّة إنما جاءت بلِسان العرب من باب تَوارُد اللُّغَتين، ولا مانِعَ أن تَتَوارَد اللُّغَتان على كلِمةٍ واحِدة.

والخِلاف في هذا قريبٌ من اللَّفْظي، وذلك لأنهم مُتَّفِقون على أنه لا يُوجَد في القُرآن لفظٌ أَعجَميٌّ هو أَعجَميٌّ حتى نُزول القرآن أبَدًا.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيان حِكْمة الله ﷿ في إنزال القُرآن باللِّسان العرَبيِّ؛ لأن الرسول ﷺ بُعِث في قومٍ عرَبٍ، فكانت الحِكْمة أن يَكون لِسانه عرَبيًّا كما هو الشأن في جميع الرُّسُل، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن فَهْم المَعنَى مُعينٌ على التَّقوَى؛ لقوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وهذا أَمْرٌ واقِع، ففَهْم المَعنَى من أسباب التَّقوى؛ لأنه لو تَكلَّم لك إنسان بما لا تَفهَم مَعناه لم يُؤثِّر فيك شيئًا، إنما يُؤثِّر فيك ما تَفهَم مَعناه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.

ونَستَفيد من هذه الجُملةِ: ما استَفَدْنا من الجُملة السابِقة وهي قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 216 (SanadKitab #151160, hlm. urut 212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.