Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 257

  1. الآية (٣٦)

هو على مِلَّة عبد المُطلِّب (١). ولكن النبيَّ ﷺ لحُسْن أَخلاقه؛ ولأن عمَّه قام قِيامًا نصَر به الإسلام شفَع له عند الله تعالى، فكان في ضَحضاحٍ من نارٍ، وعليه نَعْلان من نارٍ يَغلِي منهما دِماغه (٢) أعلى ما فيه، والنِّعال في أسفَل ما فيه والدِّماغ يَغِلي؛ فما بالُك بما دونَه من الجِسْم فإنه أشَدُّ غليانًا، وإنه لأَهوَن أهل النار عذابًا، ويُرَى أنه أَشَدُّهم عَذابًا (٣)، ولماذا يُريه الله تعالى أنه أشَدُّهم عذابًا؟ لئِلَّا يَتَسلَّى بغيره؛ لأن صاحِب النار لو عَلِم أن غيرَه أشَدُّ منه أو مثلُه لتَسلَّى وهانَ عليه الأمرُ، وقد أَشار الله تعالى إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف: ٣٩]، مع أنكم لوِ اشتَرَكْتم في العذاب في الدنيا لهان عليكم.

فإن قال قائِل: إن أبا طالِب يَرَى نَفْسه أنه أشَدُّ الناس عذابًا؛ لأنه لو رأَى أنه أَقلُّهم يَعنِي: يَتَسلَّى به، فهل هذا يَعنِي أنه ما عَلِم بشَفاعة النبيِّ ﷺ له أنه في هذا الضَّحضاح أم علِم، ولكنه يَرَى أنه أشَدُّ الناس.

قُلْنا: الظاهِر سواء أن علِم أو ما علِم هو يَرَى أنه أشَدُّ الناس، وكونه اللهُ تعالى أَعلَمه أنه كان يَستَحِقُّ الدَّرْك الأَسْفل من النار، ولكن له شَفاعة الرسول ﷺ قد يَكون اللهُ تعالى أَعلَمه بهذا؛ ليُعلِمه أن الله تعالى قد جازاه وكافَأَه على ما صنَع بالرسول ﵊ وقد لا يَكون، والله تعالى أَعلَمُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 257 (SanadKitab #151160, hlm. urut 253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.