Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 272

  1. الآية (٣٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الصِّفاتِ لزِمَ أن يَكون ذا أعضاءٍ، وهو ﷾ لا يَتَقسَّم، فهو واحِدٌ في ذاته، لا قَسيمَ له، واحِدٌ في أفعاله، لا شريكَ له، ثُمَّ يَجعَلون هذا النوعَ من التَّوْحيد هو توحيدَ الأُلوهية، فتقولون: مَعنَى قول القائِل: (لا إلهَ إلَّا الله) أي: لا قادِرَ على الخَلْق والاختِراع إلَّا الله تعالى.

وأمَّا قولهم: (واحِدٌ في صِفاته لا شبيهَ له) كلام ظاهِره فيه الرَّحْمة وباطِنه من قِبَله العَذاب، فماذا يَعنون بقولهم: (لا شَبيهَ له)؟

الجَوابُ: أي: لا صفاتِ له؛ لأنهم يَعتَقدون أن كل مَن أَثبَت لله صِفة فهو مُشبِّه، فهو واحِدٌ في صِفاته لا شبيهَ له، هذا التنويعُ لو قرَأْتَه على عامِّيٍّ سيَقول: ما أَحسَنَه! ما أَجمَلَه! واحِدٌ في ذاته لا قَسيمَ له! ﷾! ويُسبِّح ويُهلِّل، واحِدٌ في أَفعاله لا شريكَ له كذلك! واحِدٌ في صِفاته لا شبيهَ له كذلك! لكن لا يَدرِي أن وراءَ الأَكَمة ما وراءَها!!.

بل هم يُريدون بقولهم: (واحِدٌ في ذاته لا قسيمَ له) أي: ليس له صِفاتٌ هي بالنسبة إلينا أعضاء مثل: اليَدِ والوَجْه والعَيْن والقدَم والساق، وبقولهم: (واحِدٌ في أفعاله لا شريكَ له) يُريدون بذلك أن هذا هو مَعنى: (لا إلهَ إلَّا الله)، ولو كان هذا هو مَعنَى (لا إلهَ إلَّا الله) لكان المُشرِكون الذين قاتَلهم الرسول ﷺ مُؤمِنين مُوحِّدين، وهم كانوا إذا قيل لهم: لا إلهَ إلَّا الله. يَستَكْبِرون، ولا يَقبَلون هذا، ويَقولون: أَجعَلَ الآلِهة إلهًا واحِدًا. فتَأمَّل كيف كان المُشرِكون في الجاهلية يَفهَمون من التَّوحيد ما لا يَفهَمه هؤلاءِ المُتكَلِّمون.

وقد ذكَر شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّةَ (١) ﵀ وغيره هذا المَعنَى، وقالوا: المشُرِكون

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 272 (SanadKitab #151160, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.