عَدْل)، (الله غير غافِلٍ عمَّا تَعمَل)، (اللهُ يَنتَقِم من الظالِم)، وما أَشبَه ذلك.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: كمال أَفعال الله تعالى حيث إنها تَكون مُنتَظِمة مُحدَّدة؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنه لا يُمكِن أن يُخلَّد أحَدٌ في الدنيا، وهذه تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ مُحدَّد لا إلى شيء لا غايةَ له.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن هذا الحاصِلَ من الوفاتين فيه آياتٌ تَدُلُّ على كَمال الله تعالى كمال وَحْدانِيَّته، وكمال سُلطانه، وكَمال تَدبيره؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: الحثُّ على التَّفكُّر، وأنه مِفتاح العِلْم؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ لمَن؟ الجَوابُ: ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
والتَّفكُّر إنما يَكون في آياتِ الله تعالى ومَعاني أسمائه وصِفاته، أمَّا في حقيقة الصِّفات أو في حقيقة الذات فلا تَتَفكَّر؛ ولهذا يُروَى: "تَفَكَّروا في آلاءِ اللهِ" أي: نِعَمِه "وَلَا تَتَفكَّروا في ذاتِهِ" (١)، وذلك لأن التَّفكُّر في ذات الله تعالى يُؤدِّي إلى غَياهِبَ من الظُّلْم، ويُؤدِّي أحيانًا إلى التَّشكيك، وأحيانًا إلى التَّعطيل، وهذا هو الذي ضَرَّ أهل التَّعطيل - أَعنِي: التَّفكُّر في الذات -؛ لأن الذات لا يُمكِن الإحاطة بها، وما لا يُمكِن الإحاطة به فالتَّفكير فيه مَضيَعة للوقت، وهو في جانِب الربوبية خَطير على عقيدة الإنسان، فأنت تُفكِّر في آيات الله تعالى، وفي أسمائه، وفي صِفاته من حيث المَعنَى،