Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 313

  1. الآية (٤٣)

وهذا كلام صحيح نَأخُذه من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، وكذلك قوله ﷾: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]، بل حتى الذين اتَّخَذوا غير الرُّسُل اتَّخَذوهم مَتبوعين من أهل الضَّلال يَتبَرَّؤُون منهم ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة: ١٦٦].

فانظُرْ في القُرآن كُفْر مَن جعَلوا شُرَكاءَ في الرِّسالة، وكُفْر مَن جعَلوا شُرَكاء في العِبادة، لأن كلًّا منهم لم يُحَقِّق شهادة أن لا إلهَ إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، فالذين اتَّخَذوا شُرَكاءَ في العبادة قال الله عنهم: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٦]، والذين اتَّخَذوا شُرَكاءَ في الرسالة قال الله تعالى عنهم: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾؛ لأن المُتابَعة لغير الرُّسُل والمُعارَضة لأقوال الرُّسُل شِرْك مع الرُّسُل في الرسالة؛ لأن الذي يَجِب اتِّباعه من البَشَر همُ الرُّسُل، فإذا جعَل هذا الرجُلُ مَتبوعه بمَنزِلة الرسول ﵊ فيَأخُذ بقوله فِعْلًا وتَرْكًا وتَصديقًا، فقد جعَله رَسولًا.

ولهذا بعضُ العُلَماء ﵏ يَقول: إن التوحيد نوعان: تَوْحيد عِبادة، وتَوْحيد رِسالة؛ فتَوْحيد عِبادة فيما يَتَعلَّق بحقِّ الله تعالى، وتَوْحيد رِسالة فيما يَتَعلَّق بحقِّ الرسول ﷺ، والله تعالى يَقرُن بين هذا وهذا في القُرآن، قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٨، ٦٩].

فالحاصِلُ: أن هؤلاء الذين اتَّخَذوا شُفَعاءَ قد ضَلَّوا ضلالًا مُبينًا؛ لأنها لا تَنفَعهم، قال الله تعالى لنبيِّه ﵊: ﴿قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 313 (SanadKitab #151160, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.