Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 330

  1. الآية (٤٥)

من دونه وهي الأصنام، وأُثنِيَ عليها ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾: ﴿إِذَا﴾ هذه فُجائِيَّة أُجِيب بها الشرط؛ لأن الشَّرْط يُقرَن أحيانًا بالفاء، وأحيانًا بـ (إذا)، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦]، أي: فهُمْ، فجواب الشَّرْط هنا قُرِن بـ (إذا) الفُجائية؛ لأنه جُملةٌ اسمِيَّة.

وتَأمَّل قوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ حيث جاءَت بالجُمْلة الاسمِيَّة إشارةً إلى دوام استِبْشارِهم وثُبوته ورُسوخه في أَنفُسهم. وجواب ﴿إِذَا﴾ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾، هو قوله ﷾: ﴿اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾.

وجَواب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ هو قوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ وبَيْن الجُمْلتين رابِط؛ لأن القاعِدة هي إذا كانت جُملة الجواب اسمِيَّة لا بُدَّ فيها من رابِط، والرابِط هنا قوله: (إذا)، وهي الفُجائِيَّة.

ولهذا يُروَى عن النبيِّ ﷺ أنه قرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩، ٢٠] تِلك الغَرانيقُ العُلا، وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ لتُرْتَجَى. ألقاها الشَّيْطان في قِراءة النبيِّ ﷺ، ولم يَتلُها الرسول ﵊، لكن الشيطان أَسمَعَ قُرَيْشًا هذا القولَ، يَقولون: إنهم سجَدوا مع النبيِّ ﷺ لما أَنهَى السورة وسجَد؛ لأنهم قالوا: الآنَ رجَع إلينا، أو على الأقَلِّ داهَنَنا؛ لأنه أَثنَى على أصنامنا فسجَدوا معه، وهذه القِصَّةُ مَشهورة (١).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 330 (SanadKitab #151160, hlm. urut 326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.