Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 379

  1. الآية (٥٣)
  2. من فوائد الآية الكريمة

فالقولُ الصحيحُ عندي: أنه يُعفَى عنه حتى حق المَقتول، وذلك بأن يَتَحمَّله الله تعالى يومَ القِيامة.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن المُذنِب مُسرِفٌ على نَفْسه ظالِمٌ لها؛ لقوله تعالى: ﴿أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، ويَدُلُّ لهذا قوله ﷾: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هود: ١٠١].

والعَجيب: أن الظالِم لنَفْسه بالمَعصية إذا قِيل له: لماذا؟ قال: هذا القَضاءُ والقدَر! عسَى الله تعالى أن يَهدِيَني! وإذا ظلَمه أحَد بالضَّرْب فقال: لِمَ تَضرِبُني؟ قال: والله يا أخي، هذا قَضاء وقدَر؛ فلا يَرضَى بهذه الحُجَّة، وهو بظُلْمه لنَفْسه يَرضَى، وهذا تَناقُض عَجيب؛ يَعنِي: إذا ظلَمْت نَفْسك أَبَحْت أن تَحتَجَّ بالقَدَر، وإذا ظلَمك غيرُك لم تُبِحْ له أن يَحتَجَّ بالقدَر، وهذا جَوْر في الحُكْم وتَناقُض، فكيف تَرضَى أن تَظلِم نَفْسك ولا تَرضَى أن يَظلِمك غيرُك ويَحتَجَّ بالقدَر؟!.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: تَحريم القُنوط من رحمة الله؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾، وجهُ الدَّلالة: أن الأصل في النَّهيِ التحريمُ، وقد دلَّتِ السُّنَّة على أن القُنوط من رحمة الله من كبائر الذُّنوب؛ لأنه ظنَّ ما لا يَليق بالله جَلَّ وَعَلَا، فإن اللائِق بالله ﷿ أن مَن لَجَأ إليه فإنه أَكرَم الأكرَمين لا يُخيبه، فإذا قنَطْتَ من رحمته فقد استَهَنْتَ بحَقِّه ﷾؛ ولهذا كان القُنوط من رحمة الله من كبائِر الذُّنوب.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إثبات الرحمة لله تعالى؛ لقوله ﵎: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾، والرحمة نوعان: مَخلوقة، وغيرُ مَخلوقة، فما كان من الإنعام والإحسان فهو مَخلوق، وما كان صِفةً للربِّ فهو غير مَخلوق؛ ولهذا قال الله ﵎ في الجَنَّة:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 379 (SanadKitab #151160, hlm. urut 375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.