Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 384

  1. الآية (٥٣)
  2. من فوائد الآية الكريمة

على المَغفِرة ويَدُلُّ على العِلْم؛ لأنه لا يَغفِر ما لا يَعلَمه، ودَلالته على العِلْم من باب دَلالة الالتِزام؛ لأن المادَّة (غ. ف. ر) ليس فيها (ع. ل. م)، فيَكون هذا من باب الالتِزام.

إذَنِ: (الغَفور) اسمًا، و (المَغفِرة) وَصْفًا، و (يَغفِر الذُّنوب) حُكْمًا، وكذلك نُؤمِن بـ (الرحيم) اسمًا، وبـ (الرحمة) صِفة، وبأنه (يَرْحَم) حُكْمًا. غفَرَ الله تعالى لنا ولكُمْ ورَحِمنا وإيَّاكم.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أن أحكام الله تعالى من مُقتَضى أسمائه وصِفاته أحكامٌ جَزائية؛ فلِكَوْنه غَفورًا رحيمًا كان ذا مَغفِرة فغفَر لمَنْ تاب.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: الإشارة إلى أن الإنسان بعد التَّوْبة قد يَكون خَيْرًا منه قبلَها وقبل فِعْل الذَّنْب؛ لقوله تعالى: ﴿الرَّحِيمِ﴾؛ لأن الرحمة تَقتَضي عَطاءً جديدًا، وهذا هو المُشاهَد، فإن الله ﷿ ذكَر عن آدَمَ أنه لمَّا عصَى ربَّه وغوَى وتاب قال: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه: ١٢٢]، وهذه المَنقَبة - وهي الاجتِباء والهِداية - لم تُذكَر له قبلُ.

والإنسان إذا أَذنَب ونَدِم يُحِسُّ من نَفْسه رجوعًا إلى الله تعالى وشِدَّة افتِقاره إليه، بخِلاف ما إذا كان مُستَقيمًا على طاعة الله تعالى فإنه لا يُحِسُّ بالرجوع إلى الله ﷿ والإنابة إليه، وربما يُصاب بالغُرور بأنه لم يُذنِب؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مُسلِم: "لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ ثُمَّ جَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ الله فَيَغْفِرُ لَهمْ" (١).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 384 (SanadKitab #151160, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.