Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 394

  1. الآية (٥٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

[الزمر: ٦]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥]، وأمثالها؛ فلا نُسلِّم لكم أن القُرآن كلام الله تعالى، بل نَقول: هو كغيرِه من المَخلوقات التي أَنزَلها الله تعالى، فإن الحديد مَخلوق، والمَطَر مَخلوق، والأنعام مَخلوقة؟

فالجَوابُ عن هذا أن نَقول: ما أَنزَله الله تعالى يَنقَسِم إلى قِسْمين:

الأَوَّلُ: أن يَكون عَيْنًا قائِمةً بنَفْسه فهذا مَخلوق.

الثاني: أن يَكون وَصْفًا لا يَقوم إلَّا بغيره فهذا غيرُ مَخلوق.

فلْنَنظُرْ للقرآن: هل هو عينٌ قائِمةٌ بنَفْسها أو وَصْفٌ لا يَقوم إلَّا بغيره؟

الجواب: هو وَصْف لا يَقوم إلَّا بغيره، إِذَنْ هو غير مَخلوق كلام الله تعالى غير مَخلوق.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات عُلوِّ الله تعالى؛ لقوله ﷾: ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، وجهُ ذلك: أن النُّزول لا يَكون إلَّا مِن أَعْلى.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: فضيلة هذه الأُمَّةِ حيث كانت الغاية في إنزال القرآن، ويُؤخَذ ذلك من قوله تعالى: ﴿إِلَيْكُمْ﴾، فإن الإنزال غايته إلينا، إِذَنْ فهذا شرَفٌ لنا أن نكونَ غايةَ إنزالِ القُرآن.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إثباتُ الرُّبوبية لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن إنزال القُرآن إلينا من كَمال رُبوبيته، حيث أَضاف إنزاله إلى نَفْسه بوَصْف الرُّبوبية، فمِن كَمال رُبوبيته لخَلْقه وتَربيته لهم أن نزَّل عليهم هذا القُرآنَ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 394 (SanadKitab #151160, hlm. urut 390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.