Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 406

  1. الآية (٥٦)
  2. من فوائد الآية الكريمة

لكن لو رأَى شابًّا فربما يَسخَر به، إذَنْ هنا السُّخْرية مُنصَبَّة على الشخص، مُغلَّبٌ فيها جانِبُ الشَّخصية فهذا لا يَكفُر؛ لأنه لم يَكرَه الحُكْم، لكن كرِهَ هذا الذي قام بالحُكْم.

والثاني: أن يَكرَه الحُكْم الشرعيَّ، ويَسخَر بالحُكْم الشرعيِّ فهذا كافِر؛ ولهذا قال ﵎: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥]، ولم يَقُل: والمُؤمِنين. فالرسولُ ﷺ مَعلومٌ، أيُّ إنسانٍ يَسخَر به فهو كافِر، حتى وإن كان قد غلَّب الجانِبَ الشخصيَّ؛ لأن الرسول مُشرِّع ﵊، فكلُّ شيء صدَر منه فهو تَشريع، لكن الذي يَصدُر من غير الرسول ﷺ، إن كان مَحلَّ ثِقةٍ عند الناس اعتَبَروه حُكْمًا شَرْعيًّا ولم يَسخَروا به، وإن كان غيرَ ثِقَة سخِروا به مُغلِّبين جانب الشخصية؛ لأنهم مثَلًا لا يَثِقون به الثِّقَة التامَّة، أو يَرَوْن أنه مُتزَمِّت، أو مُتَنطِّع، أو ما أَشبَه ذلك.

وهذه المَسأَلةُ يَجِب على الإنسان أن يُدرِك الفَرْق بين الأمرين؛ لأن هذه المَسائِلَ دقيقة جِدًّا.

ولهذا ذكَر شيخ الإسلام (١) ﵀ أن الإمام أحمدَ ﵀ يُكفِّر الجَهْمية، لكن لا يُكفِّر أعيانهم؛ لأنَّ هناك فرقًا بين التَّكفير باعتبار الحُكْم والتَّكفير باعتِبار الشخص.

ومِن ثَمَّ نُحذِّر طلَبة العِلْم من التَّسرُّع في التكفير الشخصيِّ العَيْنيِّ؛ لأنَّ المسألة ليست هَيِّنةً، فلو كفَّرْت شخصًا والله ﷿ لم يَحكُم بكُفْره عاد التَّكفير إليك، وصار يُخشَى عليك من الضلال، ولو في المُستَقبَل إذا لم تَتُبْ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 406 (SanadKitab #151160, hlm. urut 402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.