Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 419

  1. الآية (٥٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

ولا شَكَّ أن المُكذِّب للخبَر كافِر سواءٌ كذَّب الخبَر المُتواتِر المَقطوع به، أو كذَّب خبَر الآحاد، فإنه يَكون كافِرًا، لكن تكذيب خبَر الآحاد يُشتَرَط لتَكفيره أن يَقول: نعَمْ، قال الرسولُ كذا، ولكنه غيرُ صحيح، أمَّا لو قال: لم يَقُلِ الرسول كذا، وهو خبَرُ آحاد. فهذا لا نَحكُم بكُفْره؛ لأنه يُمكِن أن يَكون أَنكَره؛ لعدَم ثُبوته عِنده، لكن لو قال: أنا أَقول: إن النبيَّ ﷺ قال: "لَا صَلَاةَ لمَنْ لَا وُضوءَ لَهُ" (١)، ولكني أَقول: هذا ليس بصحيح، فحُكْم هذا الكُفرُ ولا شَكَّ؛ لأن هذا تَكذيبٌ صريح للنبيِّ ﷺ بعد أن عَلِم أن الرسولَ ﷺ قاله، بل بعد أن أَقَرَّ هو بنَفْسه أن الرسول ﷺ قاله.

وعلى هذا فإذا قال لك قائِل: هل يَكفُر من كذَّب أخبار الآحاد؟ فيَجِب أن تُفصِّل، وتَقول: إن قال: نعَمْ قال النبيُّ ﷺ كذا، ولكن لا قَبولَ وليس بصِدْق. فهذا كافِر بلا شَكٍّ.

أمَّا إذا كذَّب دون أن يَقول مثل ذلك فإننا لا نُكذِّبه؛ لاحتِمال أن يَكون تَكذيبه لعدَم ثُبوت الخبَر عنده وهي شُبهةٌ تَرفَع عنه الحُكْم بالكُفْر؛ لأن الحُكْم بالكُفْر ليس بالأمر الهَيِّن وهو إخراج الإنسان من نِطاق الإسلام إلى نِطاق الكُفْر.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 419 (SanadKitab #151160, hlm. urut 415)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.