Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 426

  1. الآية (٦١)

عِقاب الكافِرين. لكان أعمَّ؛ لتَشمَل النَّجاة نجاتَهم من جَهنَّمَ، ومن أن تَكون وجوهُهم مُسوَدَّةً، ومن غير ذلك.

قال ﵀: [﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ]، والصواب أن يُقال في هذا: اتَّقوا الله؛ لأن التَّقوى عند الإطلاق إنما يُراد بها تَقوى الله ﷿، وقد تُذكَر في غير الله تعالى، مثل قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]، وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٣١]، وما أَشبَه ذلك، لكن عند الإطلاق لا يُراد بها إلَّا تَقوَى الله ﷿.

قوله ﵀: [﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أي: بمَكان فَوْزهم من الجنَّة بأن يَجعَلوا فيه].

قال ﵀: [بمَكان فَوْزهم من الجَنَّة بأن يَجعَلوا فيه]، فأَفادَنا ﵀ بهذا التَّفسيرِ: أن الباء بمَعنَى (في) أي: يُنجِّي الله الذين اتَّقَوْا من العذاب في مكان فَوْزهم، وهو الجَنَّة.

والباء تَأتي بمَعنَى (في) في اللغة العربية، ومنه قوله ﵎: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧, ١٣٨]، ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ يَعنِي في الليل.

وقوله ﵎: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ هذا من نَجاتهم أنهم لا يَمَسُّهم السوء، أي: لا يَمسُّهم شيء يَسوؤُهم، لا من عِقاب، ولا من تَوبيخ، ولا غير ذلك؛ ولهذا إذا دخَل أهل الجَنَّةِ الجَنَّةَ يُقال: يا أهلَ الجَنَّة، خُلودٌ فلا موت. ويقال: إن لكم أن تَنعَموا، وإن لكم أن تَصِحُّوا، وإن لكم أن تَحيَوْا. يَعنِي: فلا تمَوتوا، ولا تَسقَموا، ولا تَبأَسوا. دائِمًا هم في نعيم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي: لا يَحزَنون على ما سبَقَ؛ لأنَّ الحُزْن يَكون على ما مضَى، والغَمَّ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 426 (SanadKitab #151160, hlm. urut 422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.