Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 475

  1. الآية (٧٠)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وكل مَن شاهَد غيره أنه يَفْعَل عَلِم ما فعَل.

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ تارةً تَأتِي (يفعَلون)، وتارةً تَأتِي (يعمَلون)، وتارةً تَأتِي (يَكسِبون)، فهل بينها فَرْق؟

نَقول: لا ليس بينها فَرْق؛ لأن مُؤدَّاها واحِد، لكن إذا قيل: قولٌ وفِعْلٌ؛ صار القول باللِّسان، والفِعْل بالجَوارِح، وإذا قيل: عمِل صار شامِلًا للقول والفِعْل، وإذا قيل: قول فإنه يَكون شامِلًا للقول والفِعْل.

ومنه - أي: من إطلاق القَوْل على الفِعْل - قول الرسول ﷺ لعَمَّار بنِ ياسِر ﵄: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا" ثُمَّ ضرَب يدَه بالأرض (١). ومعلوم أن هذا ليس قولًا، بل هو فِعْل.

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ قال المُفسِّر ﵀: [فلا يَحتاج إلى شاهِد] نعَمْ، لا يَحتاج إلى شاهِد، كفَى بالله تعالى شَهيدًا، لكنه ﷾ يُقيم الشهود إظهارًا للعَدْل، وتَوْبيخًا للفاعِل؛ لأنه إذا أُقيم عليه الشهود بعد أن أَنكَر صار ذلك أَشدَّ تَوْبيخًا.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن الناس يَستَوْفون أعمالهم يومَ القِيامة؛ لقوله تعالى: ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ هو بعد أن قال تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ... ﴾ إلى آخِره.

ويَدُلُّ لهذا - أن استِيفاء العمَل يَكون يوم القِيامة - قوله ﵎: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 475 (SanadKitab #151160, hlm. urut 471)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.