Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 499

  1. الآية (٧٣)

وقد تَقدَّم: أنهم إذا هُذِّبوا ونُقُّوا دخَلوا الجنَّة كما جاء في الحديث.

وقوله تعالى: ﴿أَبْوَابُهَا﴾ قد عَلِم أن أبوابها ثمانية لقول النبيِّ ﷺ في الوُضوء: "فُتَّحَتْ له أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" (١). وقوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ﴾ العجَب أن بعض النَّحويِّين قال: إن الواو هنا واوُ الثمانية، فأَحدَث للواو مَعنًى جديدًا، واستَدَلَّ لقوله بأَمْر عَجيب؛ قال: إن الله تعالى قال قي القرآن: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، فالواو للثَّمانية، فيُقال: سُبحانَ الله! من أين جاءَتْ؟! فالفائِدة في قوله تعالى: ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ تَقرير ما ذكَرَ؛ لأن الله تعالى قال: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾.

قال العُلَماءُ ﵏: إنه قال: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ تَقريرًا لهذا القولِ؛ ولهذا قال فيما قبله: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ وفي قوله تعالى: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ لم يَقُل: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾؛ لأن الواو عاطِفة تَدُلُّ على أن ما قبلَها ثابِت مُتقَرِّر.

قال ﵎: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ خزَنتها المُوَكَّلون بها، وهم ملائِكة، يَقولون لأهل الجَنَّة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾.

وقوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ هذا خبَر، وليس دُعاءً فيما يَظهَر؛ لأنه لو كان دُعاءً لكان القادِمون هم الذين يُسلِّمون، وهنا المَلائِكة هي التي تَقول: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾، فكأنها تُخبِرهم بأنهم حلَّ ﵈؛ لأن الجنَّة دارُ السلام.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 499 (SanadKitab #151160, hlm. urut 495)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.