Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 506

  1. الآية (٧٤)

فيَكون الحَمْد هنا شامِلًا للأَمْرين؛ لأنَّ الله تعالى يُحمَد على ما لَهُ من صِفات الكَمال، وعلى ما له من تمَام الإِفْضال.

وقوله ﵎: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾: (صدَق) المُخفَّف غير (صَدَّق) المُشدَّد؛ لأن (صدَق) يَعنِي: أَخبَر بالصِّدْق، و (صدَّق) صدَّق مَن أَخبَر بالصِّدْق، يُقال: حدَّثني فصدَقني. المَعنَى: أَخبَرَني بالصِّدْق، ويُقال: حدَّثْتُه فصدَّقَني. يَعنِي قال: إني صادِق؛ قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾، فالذي جاء بالصِّدْق هو الذي صدَق، وصدَّق مَن أَخبَر بالصِّدْق.

قوله ﵀: [﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ بالجَنَّة ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ أي: أرضَ الجَنَّة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ نَنزِل ﴿مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾؛ لأنها كلها لا يُختار فيها مَكان على مَكان]، قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ أي: جعَلنا نَرِثها، والأرض هنا دخَلَت عليها (أل)، فهلِ المُراد بها الأرض المَعهودة، أو المُراد بها أرضُ الجَنَّة؟

يَرَى المُفسِّر ﵀ أن المُراد بها أرض الجَنَّة، وهذا التَّفسير يَرِدُ عليه أَمْرانِ:

الأَمْرُ الأوَّلُ: أن الأرض إذا أُطلِقت فهي الأرضُ المُقابِلة للسَّماء، وهي أَرْضنا هذه.

الأمرُ الثاني: أنه تعالى قال: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ﴾، وكان مُقتَضى السِّياق إذا كانت الأرض هي الجَنَّة أن يُقال: (وأَوْرَثنا الأرض نَتبَوَّأ منها حيثُ نَشاءُ)، فلا يَأتي بالظاهِر؛ لأنَّ الظاهِر في هذا المَكانِ لا مَعنَى له.

وعلى هذا فالقولُ الصحيح: إن المُراد بالأَرْض هنا الأرضُ المُقابِلة للسماء، فتَكون (أل) هنا للعَهْد, أيِ: العَهْد الذِّهْنيِّ، لا الحُضورِيِّ، ولا الذِّكْريِّ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 506 (SanadKitab #151160, hlm. urut 502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.