Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 510

  1. الآية (٧٤)

فتَسمية الثواب أَجْرًا من باب تفضُّل الله ﷿ أنَّه جَعَل هذا الثوابَ على نَفْسه كالأُجْرة للعامِلِ الأجرةَ الثابتةَ اللازمةَ، فكذلك ثواب المُحسِن أَجْر ثابِت واجِب على الله تعالى بإيجابه هو ﷾ على نفسه تَفضُّلًا منه وإحسانًا.

وفي مثل هذا يَقول ابنُ القيِّم ﵀:

مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ ... هُوَ أَوْجَبَ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ الشَّانِ

إِنْ عُذَّبُوا فَبِعَدْلِهِ أَوْ نُعِّمُوا ... فَبِفَضْلِهِ وَالْفَضْلُ لِلْمَنَّانِ (١)

إذَنْ: فهو ﷾ الذي مَنَّ علينا - في الواقِع - مَرَّتين:

المرَّة الأُولى: بتَوفيقنا للعمَل.

والمرَّة الثانية: بجَزائِنا على هذا العمَلِ الحسَنةَ بعشَرة أمثالها.

وانظُرْ إلى الفَضْل أيضًا والمِنَّة الثالِثة: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، فكأننا نحن الذين أَحسَنَّا فأَحْسَن إلينا، مع أن الإحسان لله تعالى أوَّلًا وآخِرًا، فالحمدُ لله ربِّ العالَمين.

وقوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ قد يَكون كلامًا مُبتَدَأً من الله تعالى، وقد يَكون بقيةَ كلام أهل الجَنَّة حين قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾؛ فإن كان من أهل الجَنَّة فهو زِيادة ثَناء على الله ﷿، وإن كان من الله تعالى ابتِداءً فهو حَثٌّ لنا على أن نَعمَل هذا العمَلَ الذي يَكون هذا جَزاءَه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 510 (SanadKitab #151160, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.