Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 516

  1. الآية (٧٥)

وقوله ﵀: [﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بين جميع الخَلائِق ﴿بِالْحَقِّ﴾ أيِ: العدل، فيَدخُل المُؤمِنون الجَنَّة، والكافِرون النار]، قوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ﴾ أي: حُكِم؛ لأن القَضاء مَعناه: الحُكْم.

وقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ﴿وَقِيلَ﴾ أُبهِم الفاعِل؛ ليَكون أَعمَّ. يَعنِي: أن الله تعالى في تلك الحالِ يُحمَد من كل أحَد، ومن كل جانِب، ومن كل جِهة، والحمد هنا مَقرون بـ (أل) المُفيدة للاستِغْراق، واللَّام في قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ﴾ للاختِصاص والاستِحْقاق، فإذا جعَلْنا الحمد للاستِغْراق شمِلت كلَّ أنواع الحَمْد، سواءٌ كان على كَمال الصِّفات أو على الإِفْضال والإِحْسان والإِنْعام، وإذا قُلنا: اللَّام في قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ﴾ أنها للاستِحْقاق والاختِصاص تَبيَّن أن الحَمدَ المُطلَق لا يَستَحِقُّه إلَّا الله تعالى، ولا يَكون إلَّا لله تعالى اختِصاصًا، ولا يُحمَد به إلَّا اللهُ تعالى استِحقاقًا.

والفَرْق بين الحَمْد والمَدْح مع تَساويهما في الحُروف: أن المَدْح وَصْف بالكَمال، لكن لا يَستَلزِم المَحبَّة، وأمَّا الحمْد وهو وَصْف للكَمال مُستَلزِمٌ للمَحبَّة، فالله تعالى يُحمَد ويُمدَح، لكن الحَمد أَخَصُّ من المَدْح؛ لأنَّ المَدْح هو مُطلَق الثَّناء، وأمَّا الحمد فهو ثَناء مَقرون بمَحبَّة وتَعظيم.

وقوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: خالِق العالَمين ومالِكهم ومُدبِّرهم، والعالَم كلُّ مَن سِوى الله تعالى.

قال ﵀: [ختَمَ استِقْرار الفَريقين بالحَمْد من المَلائِكة]، وهذا فيه نظَر، فليس من المَلائِكة فقَطْ، بل من المَلائِكة وغيرهم؛ ولهذا أُبهِم الفاعِل فقال تعالى: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 516 (SanadKitab #151160, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.