Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 518

  1. الآية (٧٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

فيَجْمَعون بين تَعظيم الله تعالى بالفِعْل وتَعظيمه بالقول.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: اختيار الجَمْع بين التسبيح والحمد؛ لقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ وذلك لأن بالتَّسبيح زوال النَّقْص والعَيْب، وبالحمدُ إثباتُ الكمال.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ الله ﷾ ربٌّ لهؤلاءِ المَلائِكةِ مع عِظَمهم؛ لقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وأن رُبوبيته للمَلائِكة رُبوبية خاصَّة بدليل الإِضافة.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ الله تعالى يَقضِي بعد هذا كلِّه بين الخَلْق بالعَدْل؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي: حُكِم بينهم، وقضاء الله تعالى نَوْعان: كونيٌّ وشَرْعيٌّ.

فالشَّرعيُّ: مثل قوله تعالى ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، يَعنِي: وصَّى ألَّا نَعبُد إلَّا الله تعالى.

والكونيُّ: مثل قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ [الإسراء: ٤]، فإن هذا لا يُمكِن أن يَكون قضاءً شَرْعيًّا؛ لأنَّ الله تعالى لا يَقضِي بالفَساد، ولكنه قضاءٌ كَوْنيٌّ.

وبهذا نَعرِف الفرق بين القضاء الكَوْنيِّ والشَّرْعيِّ:

الفَرْقُ الأوَّل: أن الكونيَّ فيما يُحِبُّ وما لا يُحِبُّ، والشرعيُّ فيما يُحِبُّ.

والفرقُ الثاني: أن الكونيَّ لا بُدَّ من وقوع المَقْضِيِّ، والشَّرْعيُّ لا يَلزَم منه وقوع المَقضِيِّ، فقد يَقَع وقد لا يَقَع.

فإن قال قائِل: يَرِد كثيرًا: (القضاءُ الكونيُّ)، و (القدَر الكونيُّ) و (الحُكْم الكونيُّ)؛ وكذا (الشَّرْعيُّ)، والفُروق بينهم ليسَتْ فُروقًا، فما هذا؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 518 (SanadKitab #151160, hlm. urut 514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.