Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 57

  1. الآية (٦)

لما ذكر الله ابتداءَ الخَلْق الأَوَّل وهو آدم ذكر ابتداءَ الخلق الثاني وهو النَّوْع الإنساني، النوعُ الإنسانِيُّ كيف خُلقَ؟ فقال: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾: ﴿فِي﴾ للظَّرْفِيَّة، والبطون جمع بَطْن، والأصل: أنَّ هذه المادَّةَ (الباء والطاء والنون) خلافُ الظُّهورِ؛ فالبطون خَفِيَّة، والظُّهور ظاهِرَة.

ومن أسماء الله: (الظَّاهِر والباطِنُ) الظاهر: العالِم، والباطِنُ: الذي لا يَحُول دونه شيءٌ، فهنا البطون إذن جمع بَطْنٍ، وهو مُشْتَقٌّ من البطون، بَطَنَ الشَّيْءُ بُطُونًا، أي: خَفِيَ.

وقوله: ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ جمع: أمٍّ أو أمَّهَة، ويقال: أُمَّاتٌ لغير العاقل، ويقال في العاقل: أمَّهَاتٌ.

وقوله: ﴿خَلْقًا﴾ مصدر يَخْلُق ﴿مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي: خَلْقًا متطوِّرًا ينتَقِلُ من خَلْقٍ إلى آخر؛ قال المُفَسِّر ﵀: [أي: نُطَفًا، ثم عَلَقًا، ثم مُضَغًا]، وقد أشار الله تعالى إلى هذه الأصول في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: ٥].

من تراب باعتبارِ آدَمَ، من نطفة باعتبارِ النَّوْعِ الإنسانيِّ، ثم من عَلَقَةٍ، ثم من مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغير مُخَلَّقة؛ والمضغة: هي قِطْعَةُ اللَّحْم بِقَدْرِ ما يُمْضَغ.

وقد بيَّن النَّبِي ﷺ مُدَّةَ هذا التَّطوُّر في حديث ابنِ مسعود ﵁، قال: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونَ عَلَقَةً مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بأَرْبَع كَلِمَاتٍ: بكَتْب رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ" (١)

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 57 (SanadKitab #151160, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.