Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zumar · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 71

  1. الآية (٧)

الكافِرُ (١)، ولا شكَّ أنَّها ﵂ بَشَرٌ تُخْطِئُ وتُصيبُ؛ وذلك لأنَّ الكافر يُعَذَّب، سواء بكى عليه أَهْلُه أم لا، لكن هي أرادَت أن تقول: إنَّ معنى الحديث: أنَّ الكافِرَ لَيُعَذَّبُ وأهله يَبْكون عَلَيْه، جعلت هذا معنى الحديث، واستَدَلَّتْ بالآية، ولكَّننا نقول: لا يستقيم هذا التَّأْويلُ بل معنى الآية: أنَّ المراد بالعذابِ: التألُّم النفسي، وليس التألُّمَ البَدَنِيَّ.

ونظير هذا قولُ الرَّسولِ ﵊: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ" (٢) مع أنَّ المسافِرَ لا يتعذَّب تعذُّبًا بدنيًّا، قد يكون من آنَسِ ما يكون إذا كانت الأَرْضُ مُخْصِبَة، والإِبِلُ طيِّبة، والرِّفاق أصحابًا، فيكون السفر نُزْهَة، ومع ذلك فهو قِطْعَة من العذاب القَلْبِيِّ، نحن في الطَّائِرَة مستريحون، ففيها دِفءٌ في الشتاء، وبرودة في الصيف، ونَشْرَب القهوة والعصير، ونأكل التَّمْر، وكلُّ ما طَلَبْنا يأتي، ومع ذلك القَلْب متألِّم، ليس مثل إنسان مُسْتَقِرٍّ في بيته، فالعذاب الذي في القَبْر هو هذا النَّوْع من العَذابِ.

وقال بعض العلماء: يعذَّب عذابًا بدنيًّا؛ أي: يعاقَبُ عقوبة بدنية، ولكن هذا فيمن أوصى أَهْلَه أن يَنوحُوا عليه، وإن كان هذا لم يُذْكَرْ بالحديث، لكن يُحْمَل الحديث على ما تَقْتَضيه النُّصوصُ الأخرى.

وقال بعضهم: هذا في الرَّجُل الذي يَعْلَمُ في أهله أن ينوحوا عليه ولم يَنْهَهُم والفَرْقُ بين القَوْل هذا والذي قبله؛ فالذي قبله أوصاهم، وهذا ما أوصاهم لكن يَعْلَم أنَّهُم يفعلون فلم يَنْهَهُم.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزمر، ص 71 (SanadKitab #151160, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.