Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 115

  1. (الآية: ٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

فإن قال قائِل: أَلَيْس هذا حاصِلًا مِمَّا سبَق ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾، ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾؟

قلنا: بلى، ولكن مَقام الدُّعاء يَنبَغي فيه البَسْط لعِدَّة أَسباب:

السبَب الأوَّل: أنَّ الدُّعاء عِبادة، فكُلَّما بسَطْتَ فيه ازدَدْتَ تَعبُّدًا لله، وازدَدْتَ ثَوابًا وأَجْرًا.

الثاني: أنَّ البَسْط فيه التَّفصيل، والتَّفصيل خَيْر من الإجمال؛ لأنَّ الإِجْمال قد يَنسَى الإنسان فيه أَشياءَ مُهِمَّةً، ولا تَطرَأ على باله، لكن إذا فصَّل تَبيَّن الأَمْر.

الثالِث: أن التَّفْصيل في الدُّعاء انبِساط مع الله ﷿؛ لأن الداعِيَ يُناجِي ربَّه.

ومن المَعلوم أن مُناجاة المَحبوب يُستَحَبُّ فيها التَّطويل، أو نَقول بعِبارة ثانية: من المَعلوم أن مُناجاة المَحبوب يُحِبُّ الحَبيب أن تَطول المُناجاةُ بينه وبين حَبيبه، وهذا شيء مُشاهَد، إذا جلَس إليك مَن تُحِبُّ، فإنَّك تَوَدُّ أن يَطول الحَديث، وَيطول الجُلوس حتى إنَّ الزمَن يَنفَرِط بسرعة، وإن جلَس إليك الثَّقيل، قلت:

إِذَا حَلَّ الثَّقِيلُ بِدَارِ قَوْمٍ ... فَمَا لِلسَّاكِيينَ سِوَى الرَّحِيلِ (¬١)

فأحيانًا يَجلِس إليك الثَّقيل، يُخاطِبك ويُكلِّمك، كلَّما خاطَبك بكلِمة ولو كانت ثَناءً عليك كأنَّما صفَع وَجْهَك؛ لأنَّك يَكون عندك كأنه جالِس على قلبك، لكن الحَبيب إذا جلَس إليك لا تَوَدُّ أن تُفارِقه، ولا تَمَلُّ حَديثه، ولكن من خير الجُلَساء؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 115 (SanadKitab #151161, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.