Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 129

  1. الآية (١٢)

يَعبُدونهم عِبادة التَّقرُّب، لكن الرسول ﵊ قال لعَديِّ بنِ حاتِم: "أَلَيْسُوا يُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ الله، فَتُحِلُّونَهُ، وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ الله فَتُحَرِّمُونَهُ؟ " قال: نعَمْ. قال: "فَتِلْكَ عِبَادَتهمْ" (¬١) فهذه عِبادة اتِّباع، وغالِب عِبادة المُشرِكين تَقرُّب وتَعظيم.

فإن قال قائِل: ماذا يُقصَد بقول بعض المفَسِّرين في قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ يَقول: "فيه مَتروك استُغنِيَ عنه بدَلالة الظاهِر عليه، ومجَازُه ألَّا سبيلَ إلى ذلك"؟

فالجوابُ: هذا قَصْده لمَّا قالوا: ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١١]، كأنه قال: لا سَبيلَ إلى الخُروج؛ لأنكم قدَّمتم لأنفسكم ما لا يُمكِن معه الخُروج، وهو أنه إذا دُعِيَ الله وحدَه كفَرْتم وإن يُشرَك به تُؤمِنوا.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿فَالْحُكْمُ﴾ في تَعذيبكُم ﴿لِلَّهِ الْعَلِيِّ﴾ على خَلْقه ﴿الْكَبِيرِ﴾ العَظيم]. يَعنِي: فبِناءً على أَنكم في هذه الحالِ يَكون حُكْمكُم إلى الله، فالفاء حينَئذٍ تَكون؛ إمَّا للاستِئْناف، وإمَّا للتَّفريع على ما سبَق. يَعنِي: فبِناءً على ذلك يَكون الحُكْم في أَمرِكم إلى الله، الحُكْم في تَعذيبكم لله وحدَه، واللَّام تَكون بمَعنَى الغاية أحيانًا، كما تَقول: ولله تُرجَع الأمور. بمَعنى: إلى الله، وهنا الحُكْم لله. أي: إلى الله. أي: أن حُكْمكم يَنتَهي إلى الله، ويُحتَمَل أن يَكون المَعنى: الحُكْم لله. أي: مُستَحِقٌّ له لا يُشارِكه فيه أحَدٌ.

وقول المفَسِّر ﵀: [﴿الْعَلِيِّ﴾ على خَلْقه] عُلوَّ ذات، وعُلوَّ صِفة، فالله ﷾ عالٍ على خَلْقه في ذاته فوقَ كل شيء، وعالٍ على خَلْقه في صِفاته، قال

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 129 (SanadKitab #151161, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.