Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 188

  1. الآية (٢٠)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الله ﷿ وهُمُ الأصنام هنا، قال المفَسِّر ﵀: [وهُمُ الأصنام] وكان مُقتَضى اللُّغة العرَبية أن يَقول: وهي الأَصْنام؛ لأنَّ الجَمْع لغير ما يَعقِل لا يَعود عليه ضَمير ما يَعقِل، و (هم) للعُقَلاء، ولكن المفَسِّر عدَل عن الأصل، وهي الأَصْنام لمُراعاة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ و (الذين) هذه للعاقِل، وذلك أن الله تعالى جعَل هذه المَعبوداتِ نزَّلها مَنزِلة العُقَلاء، ومع كونها مُنزَّلة مَنزِلة العُقَلاء لا تَقضِي بشيء.

قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ [غافر: ٢٠]، ولم يُقابِل هذه الجُملةَ بالجُمْلة التي قَبلَها، بل جعَلَها أعَمَّ، في الجُمْلة الأُولى قال: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾، وهنا قال: ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ ولم يَقُل: لا يَقضُون بالحقِّ، إشارة إلى أنها لا تَقضِي لا بحَقٍّ ولا بباطِل؛ فلَيْسَت أهلًا لأنَّ تُعبَد من دون الله ﷿، لا يَقضون بشَيْء أبَدًا، لا شَرْعٍ، ولا قدَرٍ، ولا حقٍّ، ولا باطِلٍ.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ فكيف يَكونون شُرَكاءَ لله؟ ! ] هذا مَحَطُّ النَّفْي، يَعنِي: إذا كانت هذه الأصنامُ لا تَقضِي بشيء فكيف تُجعَل شَريكةً لله؟ ! وهذا يَعنِي: تَوْبيخ هؤلاءِ الذين يَعبُدون هذه الأصنامَ من دون الله.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأَقْوالهم ﴿الْبَصِيرُ﴾ بأَفْعالهم]، و (هو) في قوله: ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾، يَجوز أن تَكون ضَميرَ فَصْل، ويَجوز أن تَكون مُبتَدَأ، والجُمْلة خبَر (إن)، لكن هي ضَمير فَصْل أحسَنُ منها مُبتَدَأ.

من فوائدِ الآيةِ الكريمةِ:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: إثباتُ أن قَضاء الله تعالى كلُّه حَقٌّ، لقوله: ﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ سواءٌ كان القَضاء كونيًّا أم شَرْعيًّا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 188 (SanadKitab #151161, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.