Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 207

  1. الآية (٢١)
  2. من فوائد الآية الكريمة

فالجَوابُ: لا المُراد الذين أُهلِكوا.

والإنسان الذي ذهَب ليَأخُذ العِبْرة لا شَكَّ أنه سيَتَأثَّر، لكن أكثَر الناس - أو كثير من الناس- يَذهَبون ليَعتَبِروا بما عِندهم من القُوَّة، لا بأَخْذ الله لهم.

فإن قال قائِل: هل قُرَى قَوْم لُوط مِثل قُرى ثَمودَ وعادٍ في عدَم جَواز زِيارَتها؟

فالجوابُ: العُلَماء يَقولون: لا فَرْقَ، كل شيء تَذهَب ليَتبيَّن لك آثارُهم وقُوَّتُهم وتُعجَب بهذه القوَّةِ فهو لا يَجوز. أمَّا قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ﴾ [الصافات: ١٣٧ - ١٣٨] , هذه حِكاية عن شيء واقِعٍ، كما قال الرَّسولُ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: "لتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ" (¬١) هل مَعنى ذلك أنَّ الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُفسِح لنا المَجال؟ أَخبَر عنه أنه واقِع أو سيَأْتي، كما أَخبَر عن المَرأة تَذهَب من صَنْعاءَ إلى حَضرَموت لا تَخشَى إلَّا الله (¬٢).

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ عاقِبة الذين كانوا من قَبْلهم عاقِبة سَيِّئة؛ لقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ هَؤلاءِ الذين كانوا من قَبْلهم كانوا أشَدَّ مِنهم قُوَّة في الأبدان، وقُوَّة في الصناعة، وقُوَّة في الآثار، ومع هذا لم تمَنَعْهم قُوَّتهم هذه من أَخْذ الله لهم.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 207 (SanadKitab #151161, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.