Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 271

  1. الآيتان (٣٢، ٣٣)

الوَصْف الثاني: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ يومَ هذه بدَل من قوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أو عَطْف بَيان، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ مُدْبِرين هذه حال، حال مُؤكِّدة لعامِلها، لأن التَّولِّيَ هو الإدبار، وعلى هذا فهي حال مُؤكِّدة لعامِلها، يَعنِي: تُولُّون يوم القِيامة حال كَونِكم مُدبِرين، يُولُّون إلى النار -والعِياذُ بالله- قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٥ - ٨٦]، فهُمْ -والعِياذ بالله- يُولُّون مُدبِرين.

وقوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ الجُمْلة هذه جُمْلة خَبَرية مَبدوءة بـ (ما) النافِية، والمُبتَدَأ فيها قوله: ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ لكن دخَلَت عليه (مِن) الزائِدة للتَّوكِيد، وتقدير الكلام: لولا مِن ما لَكُم من الله عاصِمٍ. وهنا نَسأَل: هل هي تمَيمِيَّة أو حِجازِّية؟

والجَوابُ: تَتَّفِق فيها اللُّغَتان، لأنَّها لا تَكون حِجازِية إلَّا بالتَّرتيب، كما قال ابنُ مالِكٍ:

........... . . مَعَ بَقَا الْنَّفْي وَتَرْتِيبٍ زُكِنْ (¬١)

وهنا لا تَرتيبَ، لأن الخبَر مُقدَّم، وعلى هذا فنَقول: (ما) هنا اتَّفَقت فيها اللُّغَتان، التَّميمية والحِجازِية؛ ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣]؛ أي: من مانِع.

وقوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ هذه الجُمْلةُ؛ قد تُشْكِل كيف ختَمَ بها الدَّعوة إلى الله ﷿؛ لأن مُقتَضى الحال أن يَقول: وأَسأَل الله لكم الهِداية. فيُقال: هل قوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ من كلام الرجُل أو من كلام الله؟ لا بُدَّ أن نَبحَث قبل كل شيء، هل هِيَ من كلام الله ﷿ ليُبيِّن أنَّ هؤلاءِ القومَ مع قُوَّة الدَّعْوة

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 271 (SanadKitab #151161, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.