Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 295

  1. الآية (٣٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

تَخلَّقوا بأَخْلاق الله؟ ! . هل نُسمِّي أَوْصافَ الله أخلاقًا؟ ! أبَدًا لا نُسمِّيها، لأنَّ كلِمة أخلاق قد تَدُلُّ على خَلْق كَسْبي، والأخلاق نَوْعان: غَريزي وكَسْبي، لا إشكالَ في هذا.

ولهذا لمَّا قال الرسول ﷺ لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قال: "إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله؛ الحِلْمُ وَالْأَنَاةُ" قال: يا رسولَ الله، أَخُلُقان تَخلَّقتُ بهما، أَمْ جَبَلَني الله عليهما؟ قال: "بَلْ جَبَلَكَ الله عَلَيْهِمَا" (¬١) قال: الحمدُ لله الذي جبَلَني على ما يُحِبُّ أو كلِمة نحوها.

فالأخلاقُ كَسْبيٌّ وغَريزيٌّ، ولا يُمكِن أن نُسمِّيَ أوصاف الله تعالى أخلاقًا له، بل نَقول: أَوْصاف وصِفات وما أَشبَه ذلك، على أنَّ من العُلَماء مَن أَنكَر أن تَقول: لله صِفة، مِثل ابنِ حَزْم ﵀ قال: إيَّاك أن تَقول: لله صِفة. الله ليس له صِفة. ولا بأس بالأسماء. لكنه محَجوج بقول الرجُلِ الذي كان يَقرَأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: "إنها صِفة الرَّحْمن، وأُحِبُّ أن أَقرَأَها" (¬٢).

ونحن نَقول: إن هذه الآيةَ تَدُلُّ دَلالة واضِحة على كَذِب هذه القاعِدةِ التي قعَّدها مَن قعَّدها من الناس، ونحن نَقول لكل مُؤمِن: تَخلَّق بأخلاق النبيِّ ﷺ؛ لأن نَبيَّنا ﷺ لنا أُسْوَة.

قال المفَسِّر ﵀: [بتَنوين القَلْب ودونَه، ومتى تَكبَّر القَلْب تَكبَّر صاحِبُه

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 295 (SanadKitab #151161, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.