Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 357

  1. الآيتان (٤٩، ٥٠)

حين يَقولون لرَبِّهم ﷿: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨] حينَئِذٍ يَتوسَّلون بغَيْرهم أن يُكلِّموا الله، يَقولون: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ ولم يَقولوا: ادْعُوا ربَّنا؛ لأنهم قد كُسِروا من جِهة ربِّهم، قال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ لكِن تَوسَّلوا بعد ذلك بدُعاء بطلَب من المَلائِكة أن يَدْعوا الله لهم ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾.

قوله: ﴿يُخَفِّفْ﴾ بالجزْم جَوابًا للأَمْر وهو قوله: ﴿ادْعُوا﴾ وأَقول: للأَمْر باعتِبار صِيغته، وإلَّا فهو في الحقيقة دُعاءٌ وسُؤال ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ طلَبوا تَخفيفًا لا رَفْعًا، وطلَبوا يومًا لا دوامًا؛ لأنهم آيِسون، لكن قال: لعَلَّ المَسأَلة تَنفَع ولو بتَخفيف يوم من العَذاب، نَسأَل الله العافِيةَ.

ومُقتَضى هذا أنَّهم في أشَدِّ ما يَكون من العَذاب، وأنهم طلَبوا أن يَستَريحوا ولو يومًا.

قوله: ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴾ قال: المفَسِّر ﵀: [أي: قَدْر يَوْم] وإنَّما قال [قَدْر يَوْم من العَذاب]؛ لأنه في يوم القِيامة ليس هناك يوم ولا ليل، الشمس والقمَر مُكوَّران في نار جَهنَّمَ وكل شيء من أُمور الدنيا مُنتَهٍ ليس هناك إلَّا أَمْر الآخرة، سُبحانَ الله! .

﴿قَالُوا﴾ قال المفَسِّر ﵀: [أيِ: الخَزَنة تَهكُّمًا] هكذا قال المفَسِّر [تَهكُّمًا] ويُحتَمَل أنهم قالوا ذلك تَقريعًا وتَوْبيخًا وتَنديمًا، ليس تَهكُّمًا؛ لأن الأمر واقِع فهم يُقرِّرونهم بشيء حاصِل تَنديمًا لهم؛ ليَزدادوا حُزنًا.

فإن قال قائِلٌ: ما الفَرْق بين التَّوْبيخ والتَّقْريع؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 357 (SanadKitab #151161, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.