يُجاب ولو كان كافِرًا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ والحِكْمة من إجابة الكافِر في حال الضَّرورة أنه في هذه الحال يَكون مخُلِصًا لله في الدُّعاء مُظهِرًا للافتِقار إليه فيُجيبه الله.
أمَّا الدليل على أنه يُجيب دَعْوة الكافِر المَظلوم أن مُعاذَ بنَ جبَل ﵁ لمَّا بعَثَه النبيُّ ﷺ لأَهْل اليَمَن ... الحديثَ، قال له: "وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله حِجَابٌ" (¬١). وَالحكْمَةُ مِن إجابة دَعْوة المَظلوم الكافِر طالب: لإقامة العَدْل.