Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 367

  1. الآية (٥١)
  2. من فوائد الآية الكريمة

﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ ﴿وَيَوْمَ﴾ هذه مَعطوفة على ما سبَقَ وهي مُتعَلِّقة بـ (نَنصُر) أي: ونَنصُرهم يوم يَقوم الأَشْهاد وذلك يوم القِيامة.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿الْأَشْهَادُ﴾ جمع شاهِد، وهُمُ المَلائِكة يَشهَدون للرُّسُل بالبَلاع وعلى الكُفَّار بالتَّكذيب]، هكذا قال المفَسِّر ﵀ خَصَّها بالمَلائِكة، والصحيح أنها أَعَمُّ من المَلائِكة، فالمَلائِكة يَشهَدون وهذه الأُمَّةُ تَشهَد على مَن سَبَق، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، والجُلود تَشهَد، والجَوارِح تَشهَد، فكلُّ ما ثَبَتَت شَهادته فإنه داخِل في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ وذلِك يوم القِيامة.

من فوائدِ الآيةِ الكريمةِ:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: تَأكيد نَصْر الله ﷾ للرُّسُل والذين آمَنوا؛ لقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾.

وفي هَذه الآيةِ شُبْهة استَدَلَّ بها النَّصْرانيُّ يَقول: إن الله ثالِث ثَلاثة. ولي علَيْكم دَليل وهو قوله: ﴿إِنَّا﴾ وقوله: ﴿نَحنُ﴾ وقوله: ﴿نُرِيهِم﴾، وما أَشبَهَها، مِمَّا يَدُلُّ على الجَمْع، فإِذَن أنا أَقولُ: يَقولُ النَّصرانيُّ: إن الله ثالِث ثَلاثة ولِي حُجَّة. فنُجيبه بقولنا: إنَّك مِمَّن زاغَ قَلْبه؛ لأنك اتَّبَعْت المُتَشابِه، والله ﷿ يَقولُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧] وترَكْت المُحكَم المُؤكِّد بأن الله واحِد لا شَريكَ له، مِثْل قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، ومثْل قوله في تَكذيب هَؤلاءِ النَّصارَى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٧٣].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 367 (SanadKitab #151161, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.