Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 374

  1. [الآية (٥٢)]
  2. من فوائد الآية الكريمة

قال ﷺ: "لَعْنَةُ الله عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" (¬١). لكن قال بعض الناس - إمَّا اجتِهادًا وإمَّا محُاباةً لليَهود والنَّصارى -، قال: إن الرسول دعا عليهم باللَّعْنة في حال مُعيَّنة، حين اتَّخَذوا قبور أنبيائِهم مَساجِدَ لَعَنَهم، كأنه يَقول: لأنَّهم اتَّخَذوا. فيُقال: التَّعليل لا يَقتَضي تَخْصيص المَعلول، العِلَّة لا تَقتَضي التَّخصيص، هُم لُعِنوا من أَجْل هذا ومن أَجْل غيرِه أيضًا.

فالصحيحُ أنه يَجوز أن نَلعَن اليَهود والنَّصارى على سبيل التَّخْصيص، فنَقول: لَعْنةُ الله على اليَهود والنَّصارَى. سواءٌ قرَنَّا ذلك بفِعْل من أفعالهم يَقتَضي اللَّعْن أو لا.

إِذَنْ: لنا أن نَلعَن الكُفَّار على سبيل العُموم.

وهل نَلعَنُهم على سبيل التَّعيِين؟

الجَوابُ: إن كان حَيًّا فلا يَجوز، لا يَجوز أن أَلعَن شخصًا مُعيَّنًا، ولو كان أكثَرَ الكُفَّار ما دام حيًّا، والدليل أن النَّبيَّ ﷺ لمَّا صار يَقول: "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا" (¬٢) مِمَّن عيَّنهم من أئِمَّة الكُفْر، قال الله ﵎: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] فنَهاه وقال: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، وإذا كان رَسول الله ﷺ ليس له من الأَمْر شيء فما بالُك بمَن دُونَه؟ ! وأمَّا التَّعليل فإننا نَقول: لا تَلعَنه، ادْعُ الله له بالهِداية؛ لأنَّك لا تَدرِي ربَّما

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 374 (SanadKitab #151161, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.