Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 396

  1. [الآية (٥٦)]

حُذِفَت النُّون للإضافة؛ لأن النون والتَّنوين لا يَجتَمِعان مع الإضافة؛ ولهذا قال أحَدُ الناس يَصِف تَباعُدَه مع صاحِبه:

كَأَنِّيَ تَنْوِينٌ وَأَنْتَ إِضَافَةٌ ... فَأَيْنَ تَرَانِي لَا تَحِلُّ مَكَانِي (¬١)

والنُّون كالتَّنوين تُحذَف مع الإضافة ﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿فَاسْتَعِذْ﴾ من شَرِّهم ﴿بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأَقْوالهم ﴿الْبَصِيرُ﴾ لأَحْوالهم]، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (استَعِذْ) بمَعنَى: استَجِرْ به واعتَصِمْ به فإنه جَلَّ وَعَلَا نِعْمَ المَعاذُ؛ ولهذا لمَّا دخَل النَّبيُّ ﷺ على امرأةٍ تَزوَّجها فقالت: أَعوذُ بالله مِنْك. قال: "لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ الحقِي بِأَهْلِكِ" (¬٢) وَترَكها مع أنه تَزوَّجها راغِبًا فيها، لكنَّها استَعاذَت بمَن لا يُمكِن أن يُخفَر جِوارُه أبَدًا، قال: "الحقِي بِأَهْلِكِ".

فاستَعِذْ بالله؛ مِن أيِّ شيء؟ يَقول المفَسِّر ﵀: [مِن شَرِّهِم] والأَوْلى أن يَكون الأمر أعَمَّ. أي: استَعِذ بالله من كل مَكروهٍ، فلا مَلجَأَ للإنسان إلَّا إلى الله ﷿ ولا عِياذَ إلَّا به، ولا لِياذَ إلَّا به أيضًا، فهو ﷿ نفَرَ منه إليه.

وقوله: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ختَمَ الآية بالسَّمْع والبصَر؛ لأن ما يُؤذون به النَّبيَّ ﷺ إمَّا قول فيُدرَك بالسَّمْع، أو فِعْل فيُدرَك بالبصَر. يَعنِي: آذَوْك بالقول فنَحن نَسمَع، بالفِعْل فنحن نُبصِر، وهذا فيه من تَطمين الرَّسول ﷺ ما يُعلَم - إن شاءَ الله - في ذِكْر الفَوائِد والله أَعلَمُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 396 (SanadKitab #151161, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.