Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 488

  1. الآيتان (٧٢، ٧٤)

فالحاصِلُ: أنهم يَندَمون هذا الندَمَ العَظيم ثُم يُنكِرون يَقول ﷿: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ ﴿نَدْعُو﴾ بمَعنى نَعبُد؛ لأن الدُّعاء يَنقَسِم إلى قِسْمَين: دُعاء مَسألة، ودُعاء عِبادة، وكِلاهما مُتلازِمان فدُعاء المَسأَلة عِبادة، كما جاء في الحديث: "الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ" (¬١) ودُعاءُ العِبادة دُعاء مَسأَلة؛ لأنك لو سأَلْت العابِد لماذا عبَدْت الله؟ لقال: رجاءَ ثَوابِه وخوفَ عِقابه. فهو داعٍ بلِسان الحال؛ ولذلك صار الدُّعاء بمَعنَى العِبادة، والعِبادة بمَعنى الدُّعاء، وانظُرْ إلى ذلك في قوله ﷾: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].

لكن دُعاء المَسأَلة دُعاء صَريح في السُّؤال يَقول القائِل: ربِّ اغفِرْ لي وارْحَمْني .. إلى آخِره، ودُعاء العِبادة دُعاء باللَّازِم؛ لأن الإنسان إنما يَعبُد الله خوفًا من عِقابه ورجاءً لثَوابه.

ودُعاء المَسأَلة عِبادة باللَّازِم؛ لأن السائِل مُتذَلِّل للمَسؤول، فهو مُتعَبِّد له.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَنكَروا عِبادتهم إيَّاها ثُم أُحضِرت، فقال الله ﷾: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾؛ أي: وَقودها].

وتمَام الآية: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فهَؤلاءِ أَنكَروا، كذَبوا على أَنفُسهم، ظَنُّوا أن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 488 (SanadKitab #151161, hlm. urut 484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.