Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 493

  1. الآية (٧٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

أن يَصِحَّ تَحويلُ ما بَعدها إلى مَصدَر، فمثَلًا قوله: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ﴾ إذا حوَّلْنا ما بعدَها إلى مَصدَر يَكون التقدير: ذلِكُم بكَوْنِكم تَفرَحون في الأرض بغير الحقّ. وقوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ مَعلوم أن (كان) هذه للماضِي أي: قبل المَوْت ﴿كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أي: تَفرَحون بالباطِل؛ وذلك لأنهم يَفرَحون بالشِّرْك والكُفْر، وكلُّ مَن شارَكهم في إثمهم فإنَّهم يَفرَحون به.

وقوله ﵀: [﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ مِن الإِشْراك وإنكار البَعْث]، وهذا في الواقِع قُصور، إلَّا إذا كان يُريد به التَّمثيل، وإلَّا فإن قوله: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أعَمُّ من الشِّرْك وإنكار البَعْث، فهم يَفرَحون في الأرض بغير الحَقِّ من الشِّرْك وإنكار البَعْث، والعُدوان، وتَحليل الحَرام، وتَحريم الحَلال، كالسائِبة، والوَصيلة، والحامِي، وما أَشبَه ذلك.

المُهِمُّ: أن قول المُفَسِّر ﵀: [بالإِشراكِ وإنكار البَعْث] هذا قُصور ما لم يُرِدِ التَّمثيل، فإن أَراد التَّمثيل فإن التَّمثيل لا يُفيد الحَصْر.

قال المفَسِّر ﵀: [﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوسَّعون في الفَرَح]، الواو حرف عَطْف والباء للسبَبية، وهذه الجُملةُ مَعطوفة على ما قَبلَها بإعادة العامِل الذي هو الباء، والعَطْف بإعادة العامِل يَعنِي: أن الثانيَ مُستَقِلٌّ عن الأوَّل، فهُمْ يُعذَّبون بالأمرَيْن جميعًا: يُعذَّبون عَذابًا خاصًّا بالفرَح، وعذابًا خاصًّا بالمرَح، والباء للسبَبية ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوسَّعون في الفرَح.

من فوائدِ الآيةِ الكريمةِ:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: إثبات الأَسْباب، يُؤخَذ من قوله: ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾؛ لأن الباء هنا للسبَبِية.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 493 (SanadKitab #151161, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.