Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 509

  1. الآية (٧٧)

من مُصيبة دون التَّشكِّي، وقَعَ هذا من النَّبيِّ ﷺ؛ حيثُ قال: "بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ" (¬١) ولا حرَجَ، يَعنِي هناك فَرْق بين شخص يَتكلَّم بما أَصابَه تَسخُّطًا أو شِكاية لمخلوق، وبين شخص يُخبِر عمَّا أَصابه، فقَطْ مجُرَّد خبَر، والأعمال بالنِّيَّات.

الثاني: حَبْس الجوارِح عند المُصيبة عن فِعْل ما لا يَجوز وما يُنبِئ عن الغَضَب؛ مثل: شَقِّ الجُيوب، لَطْم الخُدود، نَتْف الشُّعور، وما أَشبَه ذلك. هذا أيضًا مُنافٍ للصَّبْر، ولهذا تَبرَّأ النبيُّ ﷺ من فاعِله فقال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الجُيُوبَ، وَلَطَمَ الخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ" (¬٢).

الثالِثُ: وهو حَبْس القَلْب عن كراهة ما قَدَّر الله ﷾ وهذا أَعظَمها وأَدَقُّها، قد يَرَى الإنسان الضعيف المَخلوق المَمْلوك المُدبَّر، قد يَرَى أن ربَّه ظلَمه - والعِياذُ بالله - دون أن يَتكلَّم ودون أن يَفعَل، لكن قَلْبه مَملوء على الله سُخْطًا، مِن السُّخْط ورُؤْيةِ أنَّ الله تعالى ظلَمه، أو ما أَشبَه ذلك. هذا يَجِب أيضا أن يَتخَلَّى القلب عنه، وهذا أَخطَرُ ما يَكون بالنِّسبة للصَّبْر على الأقدار، اتْلُ قولَ الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] ﴿حَرْفٍ﴾ يَعنِي: طرَفٍ، ليسَت عِبادةً راسِخة ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج: ١١].

وهذا يَشمَل فِتْنة المَصائِب وفِتْنة الشُّبُهات، من الناس مَن يُؤمِن بالله واليوم

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 509 (SanadKitab #151161, hlm. urut 505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.