Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 121

  1. الآيات (١٩ - ٢٤)

ذلكَ، كُلُّه يُسبِّحُ اللهَ ﷿؛ أي: يُستَدَلُّ به على تَنزيهِ اللهِ عن كُلِّ نقصٍ وعَيبٍ. فإِنْ قال قائلٌ: هل عُمومُ قولِه تَعالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ينطبق على قول الصحابة أن الطعام كان يسبح بين أيديهم ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ بأن يَكونَ سَبَّحَ ولكن لم يَفْقَهوا تَسبيحَه إلَّا بإخبارِ النَّبيِّ ﷺ، أو أَنَّه سَبَّحَ حَقيقةً يَفهمُه أيُّ أحدٍ.

فالجَوابُ: ظاهرُ النُّصوصِ أنَّه يُسبِّحُ حَقيقَةً، لكنَّ التَّسبيحَ ﴿لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ باعتِبارِ المَجموعِ لا بِاعتِبارِ كُلِّ فردٍ، فإنَّ مِنَ الأشياءِ ما نَسمَعُ تَسبيحَه يُسبّحُ تمامًا ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨] فالظَّاهرُ أنَّها تُردِّدُ كما قال تعالى: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: ١٠].

فإن قيلَ: هل التَّسبيحُ كما نقولُ نَحنُ أو خاصٌّ بها؟

فالجَوابُ: أنَّه تَقولُ سبحانَ اللهِ.

وإن قيل: هل صوتُ غَديرِ الماءِ هو تَسبيحُهُ؟

فالجَوابُ: لَا، هذا خطأٌ، فخَريرُ الماءِ ليس صوتَ تَسبيحٍ، بل هذا طَبيعيٌّ، فهل نَقولُ حركةُ الإنسانِ بالأرضِ إذا وَطِئت أقَدامُه الأرضَ وسَمِعَ لها الصَّوتَ هذا تَسبيحٌ؟ !

يَقولُ المفسِّرُ ﵀: [﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قيل: هو مِن كلامِ الجلودِ، وقيل هو مِن كَلامِ اللهِ تَعالَى كالَّذي بَعدَهُ، وموقِعُه قَريبٌ مِمَّا قَبلَه، بأنَّ القادِرَ على إِنشائِكم ابتداءً وإِعادَتِكم بعدَ الموتِ أَحياءً قادرٌ على إِنطاقِ جُلودِكم وأَعضائِكم].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 121 (SanadKitab #151162, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.