Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 154

  1. الآية (٢٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وإن قيل: فكيف يُوجِّهون قولَهُ تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

فالجَوابُ: يُمكنُ أن يُوجِّهوها بأن يُحَرِّفوها عن ظاهِرِها، يَقولون: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يعني: أَخْبَرْناهم بذلك لعلَّهم يَرجِعون، لكنَّ هذا خِلافُ ظاهِرِ اللَّفظِ.

فإن قيل: إذا قُلنا إنَّ هذا عَذابُ الدُّنيا، كيف نُثْبِتُ أنَّ القُرآنَ أَثْبَتَ عَذابَ القَبرِ؟

فالجَوابُ: كَثيرٌ في القُرآنِ، قولُهُ تَعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] , وقولُهُ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٠]، وقولُهُ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام: ٩٣].

فإن قيل: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾ البَعضُ يَستدِلُّ بهذه الآيَةِ على عَذابِ القَبرِ يَقولُ: إنَّ ﴿الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾ هو عَذابُ الدُّنيا، ولكن ﴿مِنَ﴾ في الآيَةِ للتَّبعيضِ، فهل تَبقَى لهم بَقِيَّةٌ من هذا العَذابِ يُعذَّبونَ بها في القَبرِ؟

فالجَوابُ: لا، ﴿مِنَ﴾ للبَيانِ، مِن بَيانِيَّةٌ، هذا هو الأقرَبُ، ويَجوزُ أن تَكونَ للتَّبعيضِ ولنُذيقَنَّهم بعضَ العَذابِ الأَدْنَى، ولا حاجَةَ له، فإِثباتُ عَذابِ القَبرِ - والحمدُ لله - جاء في آياتٍ صَريحَةٍ ما يَحتاجُ أن نَأتيَ إليه بآياتٍ تَحتَمِلُ هذا وهذا، وهي في غَيرِهِ أَرْجَحُ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إِثباتُ الجَزاءِ بالأَسْوَإِ، لقولِه: ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 154 (SanadKitab #151162, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.