Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 164

  1. الآية (٢٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

بكَفَرَةِ الإنسِ أم شاملٌ لكَفَرَةِ الإنسِ والجِنِّ؟

فالجَوابُ: يَشملُ هذا وهذا؛ لأنَّ الجِنَّ يَدخلُ كافِرُهم النَّارَ بالإجماعِ.

وإِنْ قِيل: لماذا أتتِ الآيَةُ بصيغَةِ الماضي؟

فالجَوابُ: أنَّ هذا القَولُ لم يَحصُلْ لكنَّه على حِكايةِ الحالِ، أو يُقالُ: إنَّه لمَّا تَحقَّقَ وُقوعُه صار بمَنزِلةِ الماضي كقَولِه تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، فإنَّ أمْرَ اللهِ لم يأتِ بَعدُ بدليلِ قولِهِ: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾.

فإِنْ قال قائلٌ: ألا يُمكنُ أن يُقالَ: إنَّ قَولَ الكافِرينَ: ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ كذلك في النَّارِ بدَليلٍ قولهِم بعدَ ذلك: ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾؟

فالجَوابُ: لا يدُلُّ عليه؛ لأنَّه يُمكنُ أن يَجعَلونهم تَحتَ أقدامِهم وهم في عَرَصاتِ القِيامَةِ لا يَلزَمُ أن يَكونَ هذا في النَّارِ.

من فوائِدِ الآيَةِ الكريمَةِ:

الْفَائِدَة الأُولَى: إِقرارِ الكُفَّارِ برُبوبيَّةِ اللهِ، وأنَّه المُجيبُ للدُّعاءِ؛ لقولهِم: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ وهذا كَلامُ الكُفَّارِ.

فإِنْ قال قائلٌ: قَولهُم: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ أليس فيه إقرار بالأُلوهِيَّةِ وتَوحيدِ العِبادَةِ؟

فالجَوابُ: لا، دُعاءُ اللهِ تعالَى يَكونُ بالدُّنيا لكنَّهم يَدعونَ اللهَ تعالَى بالضَّرَّاءِ ويَنسونَه في السَّرَّاءِ، وهُناكَ أيضًا في الآخِرَةِ رُبَّما يُقِرُّونَ بأنَّه حقٌّ، لا إِلَهَ إلَّا اللهُ، لكن لا يَنفَعُهم هذا الإِقْرارُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 164 (SanadKitab #151162, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.