Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 21

  1. الآيتان (٢، ٣)

فقوله تَعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار: ١٧ - ١٨] , هذا مجُمَلٌ فصَّلَهُ بِقَولِه: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩].

وقَوله تَعالى: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١ - ٣] مجُمَلٌ فصَّلَه بِقولِه: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾. فالتَّفْصيلُ هُنا -أي: التَّفْصيلُ المعنويُّ -يعني بيانَ القرآنِ أنَّه بيَّنَ ووضَّحَ، حتَّى لو جاءَ مُجملًا فلا بدَّ أنْ يُبيَّن.

فإذا قالَ قائلٌ: قالَ اللهُ تَعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾، وفي آية أُخرى قالَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] , فأين الجَمعُ بينَ هذِه الآياتِ؟

الجَوابُ: لا تَعارُضَ؛ لأنَّ قولَه: "مَثانيَ" بمعنى "فُصِّلَتْ"، حيثُ إنَّ معناها تُثنَّى فيه المَعاني، فيَذكُرُ الخَيرَ ثمَّ الشَّرَّ، يَذكُرُ أهلَ الخيرِ وأهلَ الشَّرِّ، والجنّةَ والنَّارَ وما أشبَهَ ذلِكَ؛ هذا هوَ المُرادُ بِقولِه: "مَثانيَ".

أمَّا قوله: "مُتَشابِهًا"، فمَعناه: أنَّه يُشبِهُ بعضُهُ بعضًا في الكَمالِ والحُسْنِ والجَودَةِ.

فإنْ قِيلَ: ما الجَمعُ بينَ ثَناءِ اللهِ على القُرآنِ بأنَّه مُتَشابِهٌ وبيْنَ قولِه تَعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]؟

قُلْنا: الجَمعُ بينهما أنَّه مُتشابِهٌ في الحُسْنِ، يُشبهُ بَعضُه بَعضًا، وأمَّا محُكَماتٌ ومُتَشابهاتٌ، فالمُحكَماتُ هي: ما اتَّضحَ مَعناها، والمتشَابهاتُ هي: ما خفِيَ مَعناها.

وقولُه ﵀: [﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ حالٌ مِنْ "كتابٌ" بصفَتِه].

مفسِّرُ الجلالَيْنِ ﵀ جيد جدًّا، حيث قالَ: إنَّ ﴿قُرْآنًا﴾ [حالٌ]، فكأنَّ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 21 (SanadKitab #151162, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.